متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩١
٣/ ١٤٨
قوله سبحانه- فَآتٰاهُمُ اللّٰهُ ثَوٰابَ الدُّنْيٰا وَ حُسْنَ ثَوٰابِ الْآخِرَةِ قال قتادة و الربيع و ابن جريح هو نصر المسلمين على عدوهم حتى ظفروا بهم و أخذوا الغنيمة و يجوز أن يكون ما آتاهم الله في الدنيا من النصر و الظفر و أخذ الغنيمة ثوابا مستحقا لهم على طاعاتهم لأن في ذلك تعظيما لهم و تبجيلا و لذلك نقول إن المدح على أفعال الطاعة و التسمية بالأسماء الشريفة بعض الثواب و يجوز أن يكون الله أعطاهم ذلك تفضلا منه تعالى أو ما لهم فيه من اللطف فيكون تسميته بأنه ثواب مجازا.
٢٩/ ٢٧
قوله سبحانه- وَ آتَيْنٰاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيٰا قال ابن عباس الأجر في الدنيا الثناء الحسن و الولد الصالح و قال الجبائي هو ما أمر الله به المكلفين من تعظيم الأنبياء ع و قال البلخي و ذلك يدل على أنه يجوز أن يثيب الله تعالى في دار التكليف ببعض الثواب.
٥١/ ٥٧
قوله سبحانه- مٰا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ مٰا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ معناه نفي الإيهام عن خلقه إياهم لعبادته عن أن يكون ذلك لعائده نفع تعود إليه تعالى فبين أنه لعائده النفع على الخلق دونه تعالى لاستحالة النفع عليه و دفع المضار عنه لأنه غني بنفسه لا يحتاج إلى غيره و الخلق محتاجون إليه.
٥/ ١١٤
قوله سبحانه- وَ ارْزُقْنٰا وَ أَنْتَ خَيْرُ الرّٰازِقِينَ قال الجبائي أي اجعل ذلك رزقا لنا و ارزقنا الشكر عليه لأن الشكر لطف فيه و في الآية دلالة على أن العباد يرزق بعضهم بعضا بدلالة قوله وَ أَنْتَ خَيْرُ الرّٰازِقِينَ لأنه لو لم يصح ذلك لم يجز أن يقول خَيْرُ الرّٰازِقِينَ كما أنه لما لم يجز أن يكونوا آلهة لم يصح أن يقول أنت خير الآلهة و صح أَرْحَمُ الرّٰاحِمِينَ و أَسْرَعُ الْحٰاسِبِينَ و أَحْسَنُ الْخٰالِقِينَ و إنما قال خَيْرُ الرّٰازِقِينَ لأنه تعالى إذا غضب على عبده لا يقطع رزقه ما دام حيا بخلاف الآدميين.
١٦/ ١١٤
قوله سبحانه- فَكُلُوا مِمّٰا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ حَلٰالًا طَيِّباً إنما ذكر ذلك على وجه التأكيد-