متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٩٦
لكنني خشيت أن يتتابع فيه الغيران و السكران.
٢/ ٢٣٠- ٢٢٩
قوله سبحانه- الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ إلى قوله حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ لا يدل على أن الكنايات في الطلاق جائزة لأنه متى حملناه على أن التسريح تطليقة ثالثة كان قوله طلقها بعد ذلك تكرارا لا فائدة فيه ثم إن قوله أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ معناه إذا طلقها فالتسريح بالإحسان الترك ينقضي عدتها و قوله فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ يعني الرجعة بلا خلاف.
٦٥/ ١
قوله سبحانه- فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ فسر على الطهر الذي لا جماع فيه-
و روى الشافعي و أحمد و أبو يعلى في مسانيدهم و أبو داود و ابن ماجة في سننهما و الثعلبي في الكشف و الغزالي في الإحياء أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا و هي حائض فأمره النبي ص أن يراجعها و أمره إن أراد طلاقها فليطلقها للسنة
قال الفضل بن شاذان يحل للمرأة الحرة المسلمة أن يمكن من وطئها في اليوم الواحد خلقا كثيرا على سبيل النكاح عندهم و وجه إلزامه لهم أنه قال رجل تزوج بامرأة فوطئها ثم خلعها على مذهبكم في تلك الحال ثم بدا له العود فعقد عليها عقدة النكاح و سقط عنها عدة الخلع ثم إنه إن فارقها عقيب العقد الثاني من غير أن يدخل بها ثانية فبانت منه و لا عدة عليها بقوله ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمٰا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ فحلت من وقتها للأزواج فما تقولون إن صنع بها الثاني كصنع الأول أ ليس قد نكحها اثنان في بعض يوم من غير حظر على أصولكم في الأحكام فكذلك لو نكحها ثالث و رابع و مائة و زيادة إلى آخر النهار.
٦٥/ ٢- ١
قوله سبحانه- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ إلى قوله وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ يدل على أنه يعتبر فيه شهادة عدلين لأنه تعالى أمر بالإشهاد و ظاهر الأمر في عرف الشرع يقتضي الوجوب و لا يخلو قوله وَ أَشْهِدُوا أن يكون راجعا إلى الفرقة أو إلى الرجعة أو إلى الطلاق و لا يجوز أن يرجع إلى الفرقة أو إلى الرجعة لأن أحدا لا يوجب فيهما الإشهاد فيثبت أنه راجع إلى الطلاق و لا يؤثر بعد ما بينهما كما قال إِنّٰا أَرْسَلْنٰاكَ شٰاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً. لِتُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ وَ تُسَبِّحُوهُ و التسبيح متأخر في اللفظ لا يليق إلا بالله تعالى دون رسوله ص.