متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤١
تقدير الجواب على وجه الحكاية كأنه قيل ما أم الكتاب فقيل هن أم الكتاب كما يقال من نظير زيد فيقال نحن نظيره و قيل قوله وَ جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً أي جعلناها آية و لو أريد أن كل واحد منهما آية على التفصيل لقيل آيتين.
٧٥/ ٩
قوله سبحانه- وَ جُمِعَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ إنما ذكر جمع لأن كل اسم لا يكون فيه علم التأنيث يجوز تأنيثه على معنى اللفظ و قال بعضهم إنما عنى بالتذكير الضوء.
فصل [في الواحد و الجمع]
١/ ٧
قوله تعالى غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضّٰالِّينَ جمع بين الواحد و الجمع لأن المغضوب على وزن مفعول و لفظة المفعول إن وقع تحت متعد محض يتعدى بغير صلة و يتبين التثنية و الجمع فيه نحو مضروب مضروبان مضروبون و إن وقع تحت فعل لازم يتعدى بصلة و لا يتبين التثنية و الجماعة تقول مرغوب فيه مرغوب فيهما مرغوب فيهم و جماعة صفاته دليل على جماعة.
٣/ ٧
قوله سبحانه- وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰهُ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ معطوف على اسم الله تعالى فكأنه قال و ما يعلم تأويله إلا الله و إلا الراسخون في العلم و إنهم مع علمهم به يقولون آمنا به فوقع قوله يَقُولُونَ آمَنّٰا بِهِ موقع الحال- وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مستأنف غير معطوف على ما تقدم ثم أخبر عنهم بأنهم- يَقُولُونَ آمَنّٰا بِهِ وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ غير معطوف و يكون المعنى و ما يعلم تأويل المتشابه بعينه و لا على سبيل التفصيل إلا الله لأن أكثر المتشابه قد يحتمل الوجوه الكثيرة المطابقة للحق و لا يقطع على مراد الله تعالى بعينه فيعلم في الجملة أنه أراد أحدها و لا يعلم منها المراد بعينه.
١١/ ٧
قوله سبحانه- وَ لَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا نصب لام ليقولن لأنه تقدم على الفعل ثم قال بعدها وَ لَئِنْ أَخَّرْنٰا عَنْهُمُ الْعَذٰابَ إِلىٰ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ رفع لام ليقولن لأنه تأخر عن الفعل.