متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٣
و قوله ص لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله- رواه البخاري و مسلم و الترمذي و أحمد و الطبري و البلاذري و أبو يعلى و أبو نعيم و الثعلبي و الواحدي و ابن ماجة و الأقليشي و البيهقي
و قد رواه ابن بطة من سبعة عشر طريقا و أجمع على صحته أهل البيت-
و قوله ص عند الوفاة ادعوا لي خليلي فدعا بجماعة فأعرض عنهم حتى جاء علي فاحتضنه و جعل يساره- رواه الدار قطني و الطبري و السمعاني و أحمد و أبو يعلى و جميع آل محمد
و المحبة إذا أضيفت إلى الله تعالى فلا وجه لها إلا ما يرجع إلى الدين و كثرة الثواب فالأحب منهم هو الأفضل و هو الأولى بالإمامة-
و قوله ص اللهم ايتني بأحب خلقك يأكل معي هذا الطير- رواه خمسة و ثلاثون رجلا من الصحابة عن أنس و عشرة عن النبي ص أخرجه الترمذي و الطبري و البلاذري و أحمد بن حنبل و ابن شاهين و ابن البيع و الأقليشي و أبو يعلى الموصلي و أبو نعيم الأصفهاني و أبو بكر البيهقي و أبو المظفر السمعاني و علي بن إبراهيم و محمد بن إسحاق و محمد بن يحيى الأزدي و إسماعيل السدي و مالك بن أنس و عبد الملك بن عمير و مسعر بن كرام و أبو حاتم الرازي و غيرهم و قد رواه ابن بطة بطريقين و أبو بكر بن ثابت من سبعة طرق
و قد صنف أحمد بن محمد كتاب الطير و قال القاضي عبد الجبار و قد صح عندي حديث الطير و ما لي لفظه و قال أبو عبد الله البصري إن طريقة أبي علي في تصحيح الأخبار يقتضي القول بصحة هذا الخبر لإيراده ص يوم الشورى فقد استدل به أمير المؤمنين على فضله في قصة الشورى بمحضر أهلها فما كان فيهم إلا من عرفه و أقر به و العلم بذلك كالعلم بالشورى نفسها فصار متواترا و الأخبار التي وردت عن النبي ص في محبة علي أو في بغضه أو عند احتضار الموتى أو أول من تنشق عنه الأرض أو أول من يكسى يوم القيامة أو فما ظنكم بحبيب بين خليلين أو حمل اللواء أو ليس في القيامة راكب غيرنا و نحن أربعة أو أين خليفة محمد أو أن عليا أول من يشرب السلسبيل أو تفسير قوله وَ عَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ أو قوله طُوبىٰ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ أو قوله فَوَقٰاهُمُ اللّٰهُ شَرَّ ذٰلِكَ الْيَوْمِ أو قوله فَأَمّٰا مَنْ ثَقُلَتْ مَوٰازِينُهُ أو قوله فَأَمّٰا مَنْ أُوتِيَ كِتٰابَهُ أو قوله وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ أو قوله أَلْقِيٰا فِي جَهَنَّمَ أو قوله إِنّٰا أَعْطَيْنٰاكَ الْكَوْثَرَ أو قوله لا تزول قدما عبد و قوله علي قسيم الجنة و النار و الشفاعة و غير ذلك مما لا يحصى كثرة أما إنها كلها صحيحة أو فيها ما هو صحيح لأنها قد نقلها المخالف و المؤالف فيدل على عصمة علي لأن من ليس بمعصوم لا يجوز أن يخبر بأنه من أهل الجنة قطعا أو له من الدرجات شيئا لأن ذلك يغريه بالقبيح و الإغراء بالقبيح