متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١٢
في غيره كان مجازا و كلام الله لا ينقل عن الحقيقة إلى المجاز من دون دلالة و مانع و قال مجاهد و أبو مسلم إنها عبارة عن العدل و التسوية الصحيحة كما يقال كلام فلان موزون و أفعاله موزونة قوله وَ أَنْبَتْنٰا فِيهٰا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ و قيل هو برهان على إقامة العدل قوله اللّٰهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتٰابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِيزٰانَ و قوله وَ أَنْزَلْنٰا مَعَهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْمِيزٰانَ و قيل هو ذو الكفتين يوزن بها الصحف المكتوب و قيل يجعل النور في كفة علامة الرجحان و الظلمة في الأخرى علامة النقصان و قيل معناه من كان له يوم القيامة وزن قوله فَلٰا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَزْناً.
٣٦/ ٦٥
قوله سبحانه- الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىٰ أَفْوٰاهِهِمْ يجوز أن يخرج الألسنة و يختم على الأفواه و يجوز أن يكون الختم على الأفواه أنما هو في حال شهادة الأيدي و الأرجل و يجوز أن يبينها بينة مخصوصة و يشهد فيها شهادة يشهد عليهم بها.
٢٤/ ٢٤
قوله سبحانه- يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ و قوله لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنٰا قٰالُوا أَنْطَقَنَا اللّٰهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ و قيل إن الله تعالى يبينها بينة يمكنها النطق و الكلام من جهتها و قيل إن يفعل الله تعالى في هذه البينة كلاما يتضمن الشهادة و كأنها هي الناطقة و قيل يجعل فيها علامة تقوم مقام النطق بالشهادة و ذلك إذا جحدوا معاصيهم و قيل يفعل الشهادة فيها و أضافها إلى الجوارح مجازا و قيل هي عبارة عن وضوح الأمر في لزوم الحجة لهم و العلم بما فعلوه كما يقال شهدت عينك بكذا و أقرت.
١٥/ ٤١
قوله سبحانه- هٰذٰا صِرٰاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ أي يستقيم على حتى يورد أو قلت الطريق الدالة على استقامته.
٩٠/ ١١
قوله سبحانه- فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ قالوا هو الصراط و الصراط طريق أهل الجنة و أهل النار يتسع لأهل الجنة و يتسهل و يضيق على أهل النار و يشق قال الشاعر-