متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧
ظالم و من ليس بمعصوم فهو ظالم إما لنفسه أو لغيره فإذا ثبت وجوب عصمة الإمام و اختلف الناس بعد النبي ص في إمامة علي أو العباس أو أبي بكر و أجمعوا على أن العباس و أبا بكر غير معصومين و أن عليا معصوم ثبت إمامته بعد النبي ص بلا فصل و إلا خرج الحق عن الأمة بأسرها.
٣٩/ ٣٥
قوله سبحانه- لِيُكَفِّرَ اللّٰهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَ يَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كٰانُوا يَعْمَلُونَ لا يدل على انتفاء العصمة عن أمير المؤمنين بل حكمه في التأويل مثل حكم النبي ص في قوله لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ على أن التكفير أنما هو توكيد التطهير له من الذنوب و هو و إن كان ظاهر الخبر على الإطلاق فإنه مشترط بوقوع الفعل أن لو وقع و إن كان المعلوم أنه غير واقع أبدا للعصمة بدلائل العقول التي لا يقع فيها اشتراط ثم إن التكفير فيها أنما تعلق بالمحسنين الذي أخبر الله تعالى بجزائهم في التنزيل و جعله جزاء بالمدحة التصديق دون أن يكون متوجها إلى المصدق المذكور
فصل [الامام افضل رعيته و اعلمهم]
٤٣/ ٣٢
قوله تعالى- وَ رَفَعْنٰا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجٰاتٍ و قوله ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ يدلان على أن الإمام ينبغي أن يكون أفضل من رعيته لكونه رئيسا لهم في جميع الأشياء و حصول العلم الأول بقبح تقديم المفضول على الفاضل فيما هو أفضل منه فيه و وجوب تعظيمه على كافة الرعية لكونه مفترض الطاعة عليهم كاشف عن استحقاق الثواب فإذا علمنا استحقاقه منه أعلى المراتب علمنا كونه أكثرهم ثوابا و هذا معنى قولنا أفضل.
٣٩/ ٩
قوله سبحانه- قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لٰا يَعْلَمُونَ و قوله إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ يدلان على أن الإمام لا بد من كونه أعلم من رعيته بأحكام الشريعة و بوجوه السياسة و التدبير لكونه إماما فيها و قد علمنا قبح تقليد الجاهل ما لا يعلمه و جعله إماما في شيء يفتقر فيه إلى رعيته.