متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٩
أي إنهم يكرهونه كراهية طباع و قيل كره لكم قبل أن يكتب عليكم و على الوجه الأول تكون لفظة الكراهة مجازا و على الثاني حقيقة.
٥/ ٢١
قوله سبحانه- ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ و قال فإنها محرمة عليهم قال ابن إسحاق إنها كانت هبة من الله لهم ثم حرمهم إياها و قال غيره إن ظاهر ذلك يقتضي العموم بأن الله كتب لهم فلما قال فَإِنَّهٰا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً استثنى ذلك من جملته و قيل المراد به يدخلها قوم منهم و قيل القوم الذين دخلوها غير الذين حرم عليهم.
٧٣/ ٥
قوله سبحانه- إِنّٰا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا قال الحسن و قتادة إنه يثقل العمل به بالمشقة و يقال معناه قولا عظيم الشأن يقال هذا كلام رصين و هذا قول له وزن إذا كان واقعا موقعه و قال ابن زيد معناه العمل به ثقيل في الميزان و يقال ثقيل في القلوب-
و منه قوله ص إني تارك فيكم الثقلين.
٢/ ٩٠
قوله سبحانه- بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ كيف باعت اليهود أنفسها بالكفر و هل يشتري بالكفر شيء الجواب معنى الشراء و البيع هو إزالة ملك المالك إلى غيره بعوض اعتاضه منه ثم يستعمل ذلك في كل معتاض من عمله عوضا خيرا كان أو شرا فيقال نعم ما باع به نفسه بمعنى نعم الكسب كسبها و كذلك قوله بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لما أوبقوا أنفسهم بكفرهم
فصل [في عصا موسى ع]
٢/ ٦٠
قوله تعالى فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتٰا عَشْرَةَ عَيْناً ثم قال فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتٰا عَشْرَةَ عَيْناً لا تناقض فيه لأن الانبجاس أقل من الانفجار يعني أنه انبجست أولا ثم انفجرت فأخبر عن الحالين بالوصفين المختلفين.
١١/ ١
قوله سبحانه- كِتٰابٌ أُحْكِمَتْ آيٰاتُهُ و قوله كِتٰاباً مُتَشٰابِهاً و قوله آيٰاتٌ مُحْكَمٰاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتٰابِ وَ أُخَرُ مُتَشٰابِهٰاتٌ أما قوله أُحْكِمَتْ أي أجملت لقوله فُصِّلَتْ-