متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٥١
للحاضر و الغائب فلما اتفقوا في الأسماء بطل الغرض الذي هو التمييز فاحتاجوا إلى وضع الصفات ليكون الاسم مع الصفة بمنزلة الاسم لو لم يقع فيه اشتراك
فصل [في النسخ]
٤/ ٤٣
قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا و قوله وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فإن فيهما حكم الأصل و حكم البدل إنه تعالى أوجب الطهارة عند وجود الماء و الرقبة في الأصل و أوجب التيمم عند عدم الماء و الصيام عند عدم الرقبة فلا مدخل لدليل الخطاب فيه و على نحو ذلك يئول قوله- فَلٰا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ و قوله إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ قوله وَ إِنْ كُنَّ أُولٰاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ.
٥٨/ ١٢
قوله سبحانه- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقَةً التلاوة و الحكم يتبعان المصلحة فيجوز دخول النسخ فيهما بحسب ما تقتضيه المصلحة و هو على ثلاثة أوجه نسخ تلاوة دون حكم و نسخ حكم دون تلاوة و نسخهما جميعا على ما سنذكره فيما بعد إن شاء الله.
٢/ ١٤٢
قوله سبحانه- سَيَقُولُ السُّفَهٰاءُ مِنَ النّٰاسِ مٰا وَلّٰاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كٰانُوا عَلَيْهٰا فيها دلالة على جواز النسخ لأنه تعالى نقلهم عن عبادة كانوا عليها إلى إيقاعها على وجه آخر و هذا هو النسخ.
٣٧/ ١٠٢
قوله سبحانه حكاية عن إبراهيم ع- إِنِّي أَرىٰ فِي الْمَنٰامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ إلى قوله صَدَّقْتَ الرُّؤْيٰا إن الله تعالى لم يأمر إبراهيم بالذبح الذي هو فري الأوداج بل بمقدماته كالإضجاع و تناول المدية و نحو ذلك و العرب تسمي الشيء باسم مقدماته يدل عليه قوله وَ نٰادَيْنٰاهُ أَنْ يٰا إِبْرٰاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيٰا و أما الفداء فلا يمتنع أن يكون عن مقدمات الذبح زائدة على ما فعله و لم يكن قد أمر بها فإن الفدية لا تجب أن تكون من جنس المفدي لأن حلق الرأس