متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٣
هو بمنزلة الطب و النجوم و الفلسفة و سر كل صناعة فمعرفته به جائزة غير واجبة و قال الله تعالى وَ مٰا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلّٰا قَلِيلًا
و قد روي أنه ص رأى الناس يؤبرون النخل فقال ما أظن هذا نافعكم فتركوا تأبيره فلم تثمر في تلك السنة فقال استعينوا على كل صنعة بأهلها
و لو كان عالما بكل معلوم لما قال- وَ مٰا عَلَّمْنٰاهُ الشِّعْرَ وَ مٰا يَنْبَغِي لَهُ مع قوله
إن من الشعر لحكمة
و إذا لم يكن واجبا و لا مستحيلا فهو من باب الجائز و لا يعلم إلا بالسمع فيجوز أن الله تعالى عرفه ذلك و يجوز أن يلهمه وقت الحاجة فهم ما يسمعه منها و لا نعلم هل فعل معه ذلك أم لا.
٣٦/ ٦٩
قوله سبحانه وَ مٰا عَلَّمْنٰاهُ الشِّعْرَ وَ مٰا يَنْبَغِي لَهُ و قوله وَ مٰا هُوَ بِقَوْلِ شٰاعِرٍ لا يجوز أن النبي كان شاعرا إلا أنه كان عالما بمعاني الشعر و مقاصد الشعراء-
و أنشد عنده
قفا نبك من ذكرى حبيب و منزل