متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٧٨
الآية مشروطة بزوال المن و الأذى و قد نزل يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لٰا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلٰامَكُمْ بَلِ اللّٰهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدٰاكُمْ لِلْإِيمٰانِ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ على أنه قد روي أنه أنفق العباس و طلحة و الزبير في جيش العسرة فالآية تكون نزلت في جماعة كثيرة.
٩/ ١٢
قوله سبحانه- وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمٰانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ و قوله يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ و قوله وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا الآيات الباغي من خرج على الإمام فافترض قتال أهل البغي كما افترض قتال المشركين أما اسم الإيمان عليهم كما قال- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ
و قيل لزين العابدين ع إن جدك كان يقول إخواننا بغوا علينا فقال ع أ ما تقرأ كتاب الله- وَ إِلىٰ عٰادٍ أَخٰاهُمْ هُوداً فهم مثله أنجاه الله و الذين معه و أهلك عادا بالريح العقيم
و قال رجل لأمير المؤمنين ع هؤلاء الذين تقاتلهم بم نسميهم قال سمهم بما سماهم الله في كتابه- تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ إلى قوله- وَ لٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ فلما وقع الخلاف كنا نحن أولى بالله و بالنبي و بالكتاب و بالحق
و في صحيحي البخاري و مسلم و مسندي أحمد و الموصلي و تفسيري الثعلبي و الثمالي و إحياء الغزالي و فردوس الديلمي عن حذيفة و ابن مسعود و الخدري و سهل بن حنيف و أنس و أبي هريرة و ابن عباس قال النبي ص يؤخذ بناس من أصحابي ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك و في رواية أنهم ارتدوا القهقرى فأقول سحقا و بعدا
فصل [لا يجوز اتباع احد غير الامام]
٦/ ١٥٣
قوله تعالى- وَ لٰا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ و قوله وَ لٰا تَتَّبِعُوا أَهْوٰاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ نهي مطلق عن اتباع من لا حق معه و في هذا بطلان مدعي الإمامة بالدعوة لأن الإمامة بالدعوة موقوفة على مجرد الدعوى و القائل بذلك لا يسنده إلى دليل عقلي و لا سمعي و لا شبهة في فساد ما لا دليل عليه ثم إنه يمكن دعوى جماعة من أولاد فاطمة تتكامل لهم الصفات المذكورة من العلم و الشجاعة و السخاوة و الخروج في وقت واحد فيجب القول بإمامة الكل أو إطراح دعوى الكل أو القول بإمامة مدعي مع