متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩٧
كانت مقتولة على قول جماعة و عندنا أن الموت غير القتل فيقول إن المقتول يختار الله أن يفعل فيه الموت إذا كانت في فعله مصلحة و يمكن أن يكون المراد كل نفس تعدم الحياة فيكون ذلك على وجه الاستعارة.
٥/ ٣٢
قوله سبحانه- وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً إنما قال أحياها على وجه المجاز يعني نجاها من الهلاك كما حكي عن نمرود إبراهيم- أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ فاستبقى واحدا و قتل الآخر لأن الله تعالى هو المحيي و لا يقدر على ذلك غيره.
فصل [في الرجعة]
٥٧/ ٣
قوله تعالى هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ يستدل بها على إثبات الفناء و هو أن الله تعالى لما كان أولا و لا شيء معه و يكون آخرا كذلك فلا بد إذا أن يعدمها ليصح هذا القول و استدل أبو هاشم على إثبات الفناء بالعقل و الصحيح أنه لا يعرف إلا بالسمع.
٢٧/ ٨٣
قوله سبحانه- وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً لا خلاف أن الله تعالى يحيي الجملة يوم القيامة فالفوج أنما يكون في غير القيامة و قوله إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرٰادُّكَ إِلىٰ مَعٰادٍ قالوا أي إن الله يردك إلى دار الدنيا لنصره ولدك و لذلك نكر و لو أراد يوم القيامة لعرف و قال إلى المعاد و قوله كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّٰهِ وَ كُنْتُمْ أَمْوٰاتاً فَأَحْيٰاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ دل على أن بين رجعة الآخرة و الموت حياة أخرى و لا ينكر ذلك لأنه قد جرى مثله في الزمن الأول قوله في قصة بني إسرائيل- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقٰالَ لَهُمُ اللّٰهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيٰاهُمْ و قوله في قصة عزير أو إرميا- أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىٰ قَرْيَةٍ إلى قوله قَدِيرٌ و قوله في قصة إبراهيم- رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتىٰ قٰالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قٰالَ بَلىٰ وَ لٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي الآية و قال المرتضى الطريق إلى إثبات الرجعة إجماع الإمامية ثم إن الرجعة لا تنافي التكليف فإن الدواعي مترددة معها حتى لا يظن ظان أن تكليف من لا يعاد لا يصح.
٢٠/ ٥٥
قوله سبحانه- مِنْهٰا خَلَقْنٰاكُمْ وَ فِيهٰا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهٰا نُخْرِجُكُمْ و قوله ثُمَّ يُعِيدُكُمْ