متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٦
مثل ما وجب للنبي ص بحق النبوة.
٤٠/ ٧
قوله سبحانه حكاية عن حملة العرش- الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً إلى ثلاث آيات و قوله وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنٰا هَبْ لَنٰا مِنْ أَزْوٰاجِنٰا وَ ذُرِّيّٰاتِنٰا قُرَّةَ أَعْيُنٍ و لا يسبق النبي ص في فضيلة و ليس أخص بهذه الدعاء و بهذه الصفة منه و من ذريته فقد وجب لهم الإمامة و يستدل على إمامتهما بما رواه الطريقان المختلفان و الطائفتان المتباينتان من نص النبي ص على إمامة الاثني عشر و إذا ثبت ذلك فكل من قال بإمامة الاثني عشر قطع على إمامتهما و يستدل أيضا بالخبر المشهور-
أنه قال ص ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا
أثبت لهما الإمامة بموجب القول سواء نهضا بالجهاد أو قعدا عنه دعيا إلى أنفسهما أو تركا ذلك و يستدل أيضا بإجماع أهل البيت ع لأنهم أجمعوا على إمامتهما و إجماعهم حجة و يستدل أيضا بما قد ثبت بلا خلاف أنهما دعوا الناس إلى بيعتهما و القول بإمامتهما فلا يخلو من أن يكونا محقين أو مبطلين فإن كانا محقين فقد ثبت إمامتهما و إن كانا مبطلين وجب القول بتفسيقهما و تضليلهما و هذا لا يقوله مسلم و يستدل أيضا بما قد ثبت أنهما قد خرجا و ادعيا الإمامة و لم يكن في زمانهما غير معاوية و يزيد و هما قد ثبت فسقهما بل كفرهما فيجب أن يكون الإمامة للحسن و الحسين ع و يستدل أيضا بأن طريق الإمامة لا يخلو إما أن يكون هو النص أو الوصف أو الاختيار و كل ذلك قد حصل في حقهما فوجب القول بإمامتهما و يستدل أيضا بطريقة العصمة و النصوص و كونهما أفضل الخلق يدل على إمامتهما
فصل [في الاستدلال على امامة الحسنين]
٣٣/ ٤٠
قوله تعالى مٰا كٰانَ مُحَمَّدٌ أَبٰا أَحَدٍ مِنْ رِجٰالِكُمْ استدل بعض النواصب بها على أن الحسن و الحسين لم يكونا ابني النبي ص و هذا باطل لأنهما كانا طفلين و إنما نفى أن يكون أبا الرجال البالغين ثم إنه قد صح بالإجماع و بآية المباهلة- أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ الحسن و الحسين و قد أجمع المفسرون أن الآية نزلت في زيد بن حارثة لأنهم كانوا يسمونه زيد بن محمد فبين الله تعالى أن محمدا ليس باب أحد من الرجال.