متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٥
سُوءَ الْعَذٰابِ وَ يُذَبِّحُونَ أَبْنٰاءَكُمْ دخلت الواو هاهنا قال الفراء معنى الواو أنه كان يمسهم من العذاب عند التذبيح كأنه قال يعذبونكم بغير الذبح و إذا طرحت كان تفسير الصفات للعذاب.
٢/ ٣٩
قوله سبحانه- وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيٰاتِنٰا أُولٰئِكَ أَصْحٰابُ النّٰارِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ و قال في سورة الحج- وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيٰاتِنٰا فَأُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ أدخل الفاء في الآية الثانية و لم يدخل في الأولة لأن ما دخل فيه الفاء من خبر الذي و أخواته مشبه بالجزاء و ما يكون فيه فاء فهو على أصل الخبر فإذا قلت مالي فهو لك جاز على وجه و لم يجز على وجه فإن أردت أن معنى الذي فهو جائز و إن أردت أن مالي تريد به المال ثم تضيف ذلك كقولك غلامي لك لم يجز كما لا يجوز فهو لك.
٢/ ٤١
قوله سبحانه- وَ لٰا تَشْتَرُوا بِآيٰاتِي ثَمَناً قَلِيلًا أدخل الباء في الآيات دون الثمن و في سورة يوسف أدخله في الثمن قوله وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ قال الفراء إنما كان كذلك لأن العروض كلها أنت مخير فيها في إدخال الباء إن شئت قلت اشتريت الثوب بكساء و إن شئت قلت اشتريت بالثوب كساء أيهما جعلته ثمنا لصاحبه جاز فإذا جئت إلى الدراهم و الدنانير وضعت الباء في الثمن كقوله بِثَمَنٍ بَخْسٍ لأن الدراهم ثمن أبدا.
١٨/ ٧٧
قوله سبحانه- حَتّٰى إِذٰا أَتَيٰا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمٰا أَهْلَهٰا و قوله حَتّٰى إِذٰا رَكِبٰا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهٰا و قال حَتّٰى إِذٰا لَقِيٰا غُلٰاماً فَقَتَلَهُ عطف القتل على لقاء الغلام بالفاء و لم يدخل في خرق السفينة و لا على الاستطعام لأهل القرية لأن اللقاء لما كان سببا للقتل أدخلت الفاء إشعارا بذلك و لما لم يكن المركوب في سفينة سببا لخرقها و لا إتيان القرية سببا للاستطعام لم يدخل الفاء
فصل [في الفاء و الباء و الف]
٦٦/ ١
قوله تعالى لِمَ تُحَرِّمُ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكَ و قوله رَبِّ بِمٰا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ حذف الألف من إحدى الكلمتين دون الأخرى فرقا بين الاستفهام و الخبر لأن قوله لِمَ