متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٠٦
١٩/ ٣٨
قوله سبحانه- أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ على وجه التعجب ثم أخبر في مواضع بأنهم لا يسمعون و لا يبصرون و أن على أسماعهم و أبصارهم غشاوة قال أبو مسلم معنى أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ ما أسمعهم و ما أبصرهم و هذا على المبالغة في الوصف يقول فهم يومئذ يأتوننا أي يوم القيامة سمعاء بصراء أي عالمين و هم اليوم في دار الدنيا في ضلال مبين أي جهل واضح و قال الحسن هم يوم القيامة سمعاء بصراء لكن الظالمون اليوم في الدنيا ليسوا سمعاء و لا بصراء و لكنهم في ضلال عن الدين مبين.
٨٨/ ٦
قوله سبحانه- لَيْسَ لَهُمْ طَعٰامٌ إِلّٰا مِنْ ضَرِيعٍ و قوله وَ لٰا طَعٰامٌ إِلّٰا مِنْ غِسْلِينٍ لا تناقض بينهما لأن الغسلين اسم لذلك و الضريع وصف له و ضريع بمعنى مضرع أي يضرع و قد فسره بقوله لٰا يُسْمِنُ وَ لٰا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ و يقال ليس لهم هاهنا حميم و لا طعام إلا من غسلين يريد الشراب ثم يقول و لا طعام لم يشبعه و لم ينفعه
فصل [في اليوم و مقداره]
٢٢/ ٤٧
قوله تعالى- وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّٰا تَعُدُّونَ ثم قال يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ قال تَعْرُجُ الْمَلٰائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ لا تناقض في ذلك لأنه أخبر أن يوما عنده كألف سنة و لم يرد أن يوما عنده خمسين ألف سنة إنما أخبر عن يوم القيامة أنه خمسون ألف سنة لقوله إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَرٰاهُ قَرِيباً ثم وصفه بقوله ذلك اليوم فقال- يَوْمَ تَكُونُ السَّمٰاءُ كَالْمُهْلِ و قد قيل يعني إن جبرئيل و الملائكة يعرجون في يوم واحد ما يكون مقدار عروجهم خمسين ألف سنة و قال ابن عباس و الضحاك معناه يوم كان مقداره لو سار غير الملك ألف سنة مما يعده البشر و قيل يجوز أن يكون يوم القيامة يوما له أول و ليس له آخر و فيه أوقات يسمى بعضها ألف سنة و بعضها خمسون ألف سنة.
١٩/ ٦٢
قوله سبحانه- وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهٰا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا أي إن لهم رزقهم فيها مقداره بكرة