متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٨٤
[فصل قد تفرد التنزيل بشيء فيكون أمارة له]
قد تفرد التنزيل بشيء فيكون أمارة له فمن ذلك ما قال ابن عباس لفظ الريح في الشر و لفظ الرياح في الخير قوله وَ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيٰاحَ وَ مِنْ آيٰاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيٰاحَ و قال ابن المسيب لفظ الإمطار للعذاب قوله وَ أَمْطَرْنٰا عَلَيْهِمْ و لفظ المطر للرحمة قوله و قال غيره لفظ ما أدراك مفسر و لفظ ما يدريك مبهم نحو وَ مٰا أَدْرٰاكَ مَا الْحَاقَّةُ مٰا أَدْرٰاكَ مَا الْقٰارِعَةُ و قوله وَ مٰا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّٰاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً و قال ابن فارس و في القرآن ألفاظ تفردت بمعنى لا يشبه أخواتها نحو بِثَمَنٍ بَخْسٍ أي حرام و لِيَجْعَلَ اللّٰهُ ذٰلِكَ حَسْرَةً أي حزنا- لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا أي عونا و خدما- وَ صَلَوٰاتٌ أي بيوت عبادتهم- وَ حَنٰاناً مِنْ لَدُنّٰا وَ زَكٰاةً أي تطهيرا- حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا النِّكٰاحَ أي الحلم- غَضْبٰانَ أَسِفاً أي مغتاظا- لَأَرْجُمَنَّكَ أي لأشتمنك- وَ لْيَشْهَدْ عَذٰابَهُمٰا أي الضرب في الحد- سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ أي شيء كرأس الهر له جناحان كانت في التابوت- الْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ أي السراج- الرُّجْزَ فَاهْجُرْ أي القسم الذي اجتنبت عبادته- نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ أي حوادث الزمن- مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً أي كذبا من غير شك- وَ إِذْ زٰاغَتِ الْأَبْصٰارُ أي شخصت- أَ تَدْعُونَ بَعْلًا أي ظلما- فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبٰاءُ أي الحجج- وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ أي القصور المرتفعة في السماء الحصينة- كُلٌّ لَهُ قٰانِتُونَ أي المقرون بالعبودية- أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا لم يعلموا- حُسْبٰاناً مِنَ السَّمٰاءِ أي عذابا- ظَهَرَ الْفَسٰادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ البرية و العمران- وَ لَمّٰا وَرَدَ مٰاءَ مَدْيَنَ هجم عليه و لم يدخلها تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمٰا صحفا و علما- لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً في النفقة فِي ضَلٰالٍ وَ سُعُرٍ العتادة- فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ المقروعين- وَ إِذٰا خَلَوْا إِلىٰ شَيٰاطِينِهِمْ قرناءهم عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا و قوله أَحَدُهُمٰا أَبْكَمُ أي لا يقدر على الكلام- وَ ادْعُوا شُهَدٰاءَكُمْ شركاءكم- جِثِيًّا في سورة الجاثية أي يجثوا على ركبها و لَوْ لٰا أَنْ صَبَرْنٰا و قوله وَ اصْبِرُوا عَلىٰ آلِهَتِكُمْ صبر غير محمود- وَ مٰا جَعَلْنٰا أَصْحٰابَ النّٰارِ و هم غير أشقياء حفظ الفروج عن الزناء إلا قوله وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ فإنه الستر
فصل [في الخاتمة]
قال نافع بن الأزرق لابن عباس أ تعرف العرب الشواظ قال أما أمية بن الصلت فكان يعرف