متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٦
لا يضيع منه شيء و الأول أظهر.
٢/ ٢٤٣
قوله سبحانه- إِنَّ اللّٰهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّٰاسِ فيها دلالة على فساد قول المجبرة إنه ليس لله على الكافر نعمة لأن لفظة الناس عامة و يفسد أيضا قولهم في الإرادة و إن جميع ما أعطى الله الكفار إنما هو ليكفروا لا يؤمنوا
فصل [في الرزق بغير الحساب]
٢/ ٢١٢
قوله تعالى- وَ اللّٰهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاءُ بِغَيْرِ حِسٰابٍ أي بغير تقدير من المرزوق و لا حساب منه فالحساب يرجع إلى المرزوق لا إلى الله تعالى كما يقال ما كان كذا و كذا في حسابي أي لم أؤمله قال ابن عباس عني بها أموال بني قريظة و بني النظير أنها تصير إليكم بغير حساب و لا قتال يرزق من يشاء رزقا غير مضيق بل يزيد في السعة على كل عطاء للمخلوقين فيكون نفي الحساب نفيا للتضييق و مبالغة في وصفه بالبيعة و قال قيس بن الحطيم-
ما تمنعي يا نفس قد تؤتينه
في النوم غير مصرد محسوب