متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٥٩
أعوانهم و أما قوله سبحانه- يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَ يَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ و فَجَعَلْنٰاهُمْ سَلَفاً وَ مَثَلًا لِلْآخِرِينَ مٰا يُقٰالُ لَكَ إِلّٰا مٰا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ
و قال النبي ص كأين في أمتي ما كان في بني إسرائيل الخبر
ثم وجدنا الله تعالى يقول إن مواريث الأنبياء و الوصية و الخلافة لم تزل جارية في ذراريهم من بعدهم لا في أصحابهم و أتباعهم قوله وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا نُوحاً وَ إِبْرٰاهِيمَ وَ جَعَلْنٰا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتٰابَ وَ جَعَلَهٰا كَلِمَةً بٰاقِيَةً فِي عَقِبِهِ رَبَّنٰا وَ اجْعَلْنٰا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنٰا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً قٰالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلٰاةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنٰامَ رَبَّنٰا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوٰادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمٰاعِيلَ وَ إِسْحٰاقَ وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ جَعَلْنٰا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتٰابَ و وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلًّا جَعَلْنٰا نَبِيًّا أُولٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنٰا مَعَ نُوحٍ وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْرٰائِيلَ وَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ وَ إِخْوٰانِهِمْ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنٰا مَعَ نُوحٍ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ إلى ثلاث آيات- وَ جَعَلْنٰا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبٰاقِينَ أَمْ يَحْسُدُونَ النّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى الْعٰالَمِينَ. ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ إِنِّي أُعِيذُهٰا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهٰا رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ إِنّٰا مُنَجُّوكَ وَ أَهْلَكَ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ أ ليس إذا كان النبي ص أفضل الأنبياء وجب أن يكون أولاده أفضل الأولاد فلا يجوز العدول عنهم أصلا
فصل [في أن مودة القربى اجر الرسالة]
٤٢/ ٢٣
قوله تعالى قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ قالوا إنها نسخت بقوله- قُلْ مٰا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ و قوله قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ و قوله وَ مٰا تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلّٰا ذِكْرٌ لِلْعٰالَمِينَ فهذه الآيات لا تخلو إما أن تكون نزلت قبلها أو بعدها فإن كانت نزلت قبلها فلا تكون ناسخة لها و إن كانت نزلت بعدها فهي تؤكده فإنه ليس في ظاهر الآية ما يوجب سقوط الأجر و الله تعالى أخبرهم بأن ذلك الأجر لهم يثابون فيه بمودتهم أهل بيته إذا فعلوا ذلك و قال الحسين بن الفضل و أبو القاسم القشيري و جماعة من المفسرين إن الناسخة قوله قُلْ لٰا