متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٧
وَ لٰا نَصِيرٍ هذه الآية تدل على أن من علم الله منه أنه لا يعصي لا يتناوله الوعيد و الزجر لأن الله تعالى علم أن النبي ص لا يعصيه و لا يتبع أهواءهم
فصل [في تكذيب الرسول]
٣/ ١٨٤
قوله تعالى فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ و هم و إن يكذبوه فقد كذب رسل من قبله قلنا إن المعنى لقد جروا على عادة من قبلهم في تكذيب أنبيائهم إلا أنه ورد على وجه الإيجاز كما يقولون إن أحسنت إلي فقد طال ما أحسنت.
٨/ ٣٣
قوله سبحانه وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ المعنى أنه لا يعذبهم و النبي بين أظهرهم كما كان في زمان سائر الأنبياء و ما كان ليعذبهم إن استغفروا و هم لا يستغفرون فقد استوجبوا العذاب ثم قال وَ مٰا لَهُمْ أَلّٰا يُعَذِّبَهُمُ اللّٰهُ في الآخرة.
٢/ ٢١٤
قوله سبحانه وَ زُلْزِلُوا حَتّٰى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتىٰ نَصْرُ اللّٰهِ و لا يجوز أن يكون معناه الاستبطاء لنصر الله على حال لأن الرسول يعلم أن الله لا يؤخره عن الوجه الذي توجبه الحكمة فالمعنى الصحيح الدعاء لله بالنصر.
١١/ ٣٥
قوله سبحانه أَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرٰامِي وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمّٰا تُجْرِمُونَ إنه وعيد لهم أي إن كنت افتريت فيما أخبرتكم به فعلي عذاب جرمي و إن كنت صدقت فعليكم عقاب تكذيبي و ستعلمون صدق قولي و أينا الأحق ثم إنه قال ذلك على وجه الاحتجاج بصحة أمره و إنه لا يتقول مثل هذا مع ما فيه من العقاب في الآخرة و العار في الدنيا- وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمّٰا تُجْرِمُونَ أي ليس من إجرامكم ضرر و إنما ضرر ذلك عليكم.
١٧/ ٦٠
قوله سبحانه وَ مٰا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلّٰا فِتْنَةً لِلنّٰاسِ قال ابن عباس و ابن جبير و الحسن و قتادة و إبراهيم و ابن جريح و ابن زيد و الضحاك و مجاهد أراد رؤية العين