متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤٤
سواء كان مفردا أو مجتمعا مع غيره و إنما دخل ص تحت هذا الأمر لأنه ص ليس بأمر و إنما هو حاك عن الله تعالى.
٤/ ٥٩
قوله سبحانه- أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ الأمر الواحد لا يكون من آمرين كما لا يكون فعل واحد من فاعلين و الوجه في ذلك أن طاعة رسول الله طاعة الله لأن طاعة النبي بأمره و بإرادته و إن كانت أيضا طاعة للنبي ص من حيث وافقت إرادته المستدعية للفعل كما قال مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ.
٤/ ٢٣
قوله سبحانه- حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ الآية و قوله أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا لا يدلان على أن النهي يقتضي فساد المنهي عنه في وضع اللغة لأن مطلقة لا يدل على الفساد و إنما علم فساد هذه الأنكحة بدليل و كذلك فساد أحكام الربا.
٢١/ ٧٨
قوله سبحانه- وَ كُنّٰا لِحُكْمِهِمْ شٰاهِدِينَ يعني داود و سليمان ع لا يدل على أن أقل الجمع اثنان لأنه تعالى كنى عن المتحاكمين مضافا إلى كنايته عن الحاكم عليهما و المصدر يضاف إلى الفاعل و إلى المفعول و قالوا إنه أضاف الحكم إلى سائر الأنبياء المتقدمين لهما و قالوا هذا نون التعظيم و كلا الجوابين فاسد و استدلوا أيضا بقوله فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ و في موضع- وَ إِنْ كٰانُوا إِخْوَةً و هذا ليس بشيء لأن ذلك علمناه بدليل الإجماع و لذلك خالف فيه ابن عباس فلم يحجب بأقل من الثلاثة و استدلوا أيضا بقوله إِذْ دَخَلُوا عَلىٰ دٰاوُدَ و بقوله إِنْ تَتُوبٰا إِلَى اللّٰهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمٰا على ما يجيء بيانهما إن شاء الله تعالى.
فصل [في الشرط و الاستثناء]
١٥/ ٣١- ٣٠
قوله تعالى- فَسَجَدَ الْمَلٰائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلّٰا إِبْلِيسَ إنما جاز استثناؤه من الملائكة و إن لم يكن منهم من حيث كان مأمورا بالسجود كما أمروا به-