متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٦٥
و لم يقل و أعينكم و لا آذانكم فلا يجوز الإتيان بهما لأن الأصل براءة الذمة و الوجوب و الندب يحتاجان إلى دليل.
٥/ ٦
قوله سبحانه- وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ يدل على أنه لا يجوز غسل الرأس بدلا عن مسحه ثم إنه أن الباء فيه للتبعيض و في الآية دلالة على أن المسح ببلة يده لأنه لم يذكر استئناف الماء ثم إنه يقتضي الوجوب و الفور فإذا جدد تناول الماء فقد ترك زمانا كان يمكن أن يطهر العضو فيه و الفور يوجب خلاف ذلك و كذلك وجوب مسح الرجلين ببلة اليدين لأنهما معطوفان عليه فوجب أن يكون حكمهما حكمه بحكم العطف ثم إن كل من أوجب المسح في تطهير الرجلين أوجبه بالبلة و القول بأن المسح واجب و ليست البله شرطا قول خارج عن الإجماع.
٤/ ٤٣
قوله سبحانه- لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ حَتّٰى تَعْلَمُوا مٰا تَقُولُونَ وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا لم يشرط فيه الوضوء-
السجستاني في السنن قالت عائشة كان رسول الله ص يغتسل و يصلي الركعتين و صلاة الغداة و لا أراه يحدث وضوء بعد الغسل
و في مسند أحمد كان رسول الله ص لا يتوضأ بعد الغسل-
و في حلية أبي نعيم قال يزيد الضبي قال النبي ص من توضأ بعد الغسل فليس منا.
٥/ ٦
قوله سبحانه- فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إلى قوله فَاطَّهَّرُوا قال أبو عبيد و الفراء إنها توجب الترتيب في الطهارتين و هو مذهبنا و قال الشافعي يوجب في الصغرى و قال أبو حنيفة لا يوجبان دليلنا أنه قد ثبت الصغرى بقوله فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ فوجب البداية بالوجه لمكان الفاء التي توجب الترتيب بلا خلاف و إذا وجبت البداية بالوجه وجب في باقي الأعضاء و القول بخلافه خروج عن الإجماع ثم إن الحدث إذا وقع بيقين لم يزل حكمه إلا بيقين و من رتبهما زال عنه حكم الحدث و ليس كذلك إذا لم يرتب.
٥/ ٦
قوله سبحانه- وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ إلى قوله طَيِّباً يقتضي أن الطهارة مقصورة عليهما-