متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٠
الكافر نعمة لأنه تعالى بين أن إرسال الله رسوله نعمة على العالمين و على كل من أرسل إليه و وجه النعمة على الكافر عرضة الإيمان و لطف له في ترك معاصيه و قال ابن عباس هي نعمة على الكافر بأن عوفي مما أصاب الأمم قبلهم من الخسف و القذف.
٩٤/ ١
قوله سبحانه أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ليس فيه ما بهتوه و الشرح غير الشق و لا يحيا الحي بعد ما شق صدره و المعصوم قلبه خال من الرين و ليس في الظاهر ما يدل على مقالهم و الوزر هو الثقل و سميت الذنوب أوزارا تشبيها بالثقل و المراد هاهنا عمة من قومه يوضحه قوله وَ رَفَعْنٰا لَكَ ذِكْرَكَ.
٤٨/ ٢
قوله سبحانه لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ الذنب مصدر و قد يضاف إلى فاعل و مفعول قولهم أعجبني ضرب زيد عمرا إذا أضافوه إلى الفاعل و أعجبني ضرب زيد عمرو إذا أضافوه إلى المفعول فيكون هذا مضافا إلى المفعول و المراد ما تقدم من ذنبهم إليك في منعهم إياك من مكة و المغفرة الإزالة و النسخ لأحكام المشركين عليه أي يزيل الله ذلك عنك و يستر عليك تلك الوصمة بما يفتح لك من مكة فستدخلها فيما بعد و على هذا الوجه تكون المغفرة غرضا في الفتح و جزاء على الجهاد و لو أراد مغفرة ذنوبه لم يكن لقوله- إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ معنى معقول و قالوا- مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ أي ما تقدم زمانه من فعلهم القبيح بك و بقومك و ما تأخر و قالوا ما تقدم من ذنب أمتك و ما تأخر بشفاعتك و معنى التقدم و التأخر ما تقدم زمانه و تأخر كما تقول صفحت عن السالف و الأنف من ذنوبك و غفرت لك ما قدمت و أخرت كما يقال لرجل من قبيله أنتم فعلتم كذا أو قتلتم فلانا و إن كان المخاطب غير شاهد و حسنت إضافة ذنوب أمته إليه للاتصال-
و روي أن الصادق سئل عنها فقال و الله ما كان له ذنب و لكن ضمن له أن يغفر ذنوب شيعته على ما تقدم من ذنبهم و ما تأخر.
١٧/ ١
قوله سبحانه سُبْحٰانَ الَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا حديث المعراج على أربعة أوجه منها ما يقطع على صحته الكتاب و السنة أنه أسرى به على الجملة و