متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩
للنبي و المراد به أمته كما قال- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
فصل [في الرحمة و شرح الصدر]
٦/ ٣٧
قوله تعالى- وَ قٰالُوا لَوْ لٰا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ اقترحوا أن يأتيهم بها من جنس ما شاءوا لما قالوا فَلْيَأْتِنٰا بِآيَةٍ كَمٰا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ يعنون فلق البحر و إحياء الموتى و إنما قالوا ذلك حين عجزوا عن معارضة القرآن فقال تعالى أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنّٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ و قال هاهنا قُلْ يا محمد- إِنَّ اللّٰهَ قٰادِرٌ عَلىٰ أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لٰا يَعْلَمُونَ ما في إنزالها من وجوب الاستيصال لهم إذ لم يؤمنوا عند نزولها و بين أنه لو أنزل عليهم ما أنزل لم يؤمنوا قوله- وَ لَوْ أَنَّنٰا نَزَّلْنٰا إِلَيْهِمُ الْمَلٰائِكَةَ إلى قوله مٰا كٰانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلّٰا أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ معناه إلا أن يشاء الله أن يكرههم و قال وَ مٰا مَنَعَنٰا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيٰاتِ إِلّٰا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ يعني الآيات التي اقترحوها للإيمان فلم يؤمنوا لما رأوها فوجب استيصالهم و قال- وَ قٰالُوا لَوْ لٰا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيٰاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيٰاتُ عِنْدَ اللّٰهِ وَ إِنَّمٰا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ. أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنّٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ الآية.
١٧/ ٩٣- ٩٠
قوله سبحانه وَ قٰالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّٰى تَفْجُرَ لَنٰا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً. أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهٰارَ خِلٰالَهٰا تَفْجِيراً. أَوْ تُسْقِطَ السَّمٰاءَ كَمٰا زَعَمْتَ عَلَيْنٰا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّٰهِ وَ الْمَلٰائِكَةِ قَبِيلًا. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقىٰ فِي السَّمٰاءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّٰى تُنَزِّلَ عَلَيْنٰا كِتٰاباً نَقْرَؤُهُ فيه دلالة على أنهم كانوا على شبهة لأن العارف بالله تعالى لا يقول هذا لأنه لا يجوز عليه تعالى المقابلة و لا لهم استعمال هذا على معنى دلائل آيات الله إذ لا دليل يدل على ذلك فلا يشرط الظاهر ما ليس فيه لأنه لم يثبت معرفتهم و حكمتهم فينصرف ذلك على الظاهر فلذلك أجابهم الله تعالى بقوله- قُلْ سُبْحٰانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلّٰا بَشَراً رَسُولًا و إنما أجابهم بذلك لأن المعنى الذي يقترحون من الآيات ليس أمرها إلي و إنما هي إلى الذي أرسلني و الذي هو أعلم بالتدبير مني و ما ينصبه من الدليل فلا وجه لطلبكم هذا مني و لا يلزم إظهار المعجزات بحسب اقتراح المقترحين لأنه لو لزم ذلك للزم في كل حال لكل مكلف.
٢١/ ١٠٧
قوله سبحانه وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلّٰا رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ رد على المجبرة من أنه ليس لله على