متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٠٩
ذلك بالمشية على سبيل التأكيد لا للخروج لأن الله تعالى لا يريد إلا تخليدهم على ما دل عليه كما يقول و الله لأهجرنك إلا أن يشيب الغراب و يبيض القاز أي أهجرك أبدا من حيث علق بشرط معلوم أنه لا يحصل و المراد بالذين شقوا من أدخل النار من أهل الإيمان الذين مضوا بطاعاتهم و معاصيهم فقال إنهم معاقبون في النار- إِلّٰا مٰا شٰاءَ رَبُّكَ من إخراجهم إلى الجنة و إيصال ثواب طاعاتهم إليهم و يجوز أن يريد بأهل الشقاء هاهنا جميع الداخلين إلى جهنم ثم استثنى بقوله إِلّٰا مٰا شٰاءَ رَبُّكَ أهل الطاعات منهم فقال إِلّٰا مٰا شٰاءَ رَبُّكَ من إخراج بعضهم و هكذا في الَّذِينَ سُعِدُوا.
فصل [في الحساب يوم القيامة]
٥٤/ ١
قوله تعالى اقْتَرَبَتِ السّٰاعَةُ قال الزجاج الساعة اسم الوقت الذي يصعق فيه العباد و اسم الوقت الذي يبعث فيه.
٥٥/ ٢٦
قوله سبحانه- كُلُّ مَنْ عَلَيْهٰا فٰانٍ لا يوصف المعدوم بأنه فان و لا يقال فيما يصح عليه البقاء بأنه فان و لا فيما لا يصح عليه الفناء بأنه فان لأن الفناء عدم للشيء بعد وجوده.
٤٠/ ١٦
قوله سبحانه- لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ يقرر الله عباده فيقر المؤمنون و الكافرون بأنه لِلّٰهِ الْوٰاحِدِ الْقَهّٰارِ و قيل إنه تعالى القائل لذلك و هو المجيب لنفسه و يكون في ذلك مصلحة للعباد في دار التكليف و قيل إن جبريل يقول لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فيقول ملك الموت لِلّٰهِ الْوٰاحِدِ الْقَهّٰارِ ثم يموتان.
٣٤/ ١٧
قوله سبحانه- وَ هَلْ نُجٰازِي إِلَّا الْكَفُورَ أي نكافي و من كوفي بفعله فقد هلك و إذا قال هل يجزى فهي مثل يثاب و قد يقرب معناهما.
٢/ ٢٠٢
قوله سبحانه- وَ اللّٰهُ سَرِيعُ الْحِسٰابِ أي المجازاة لأن ما هو آت قريب-