متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٦٥
باب النوادر
[فصل في الحقيقة و المجاز]
الكلام المفيد بين حقيقة و مجاز فالحقيقة من حقها وجوب حملها على ظاهرها و المجاز يجب حمله على ما اقتضاه الدليل و من حق المجاز أن يكون لفظه لا ينتظم معناه إلا بزيادة أو نقصان أو لوضعه فالزيادة على أنواع فقوله الله أكبر الله أكبر كَلّٰا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلّٰا سَوْفَ تَعْلَمُونَ أَوْلىٰ لَكَ فَأَوْلىٰ تكرير اللفظ بعينه و قوله فَبِأَيِّ آلٰاءِ رَبِّكُمٰا تُكَذِّبٰانِ إنما كرر ذلك عقيب كل نعمة كما كرر قوله وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ عند كل زجر و تخويف يقال أ لم أحسن إليك أ لم أدفع عنك كذا و قوله وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خٰالِدِينَ فِيهٰا كقولهم في الدار زيد قائم فيها و قوله بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ و قوله ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ تكرير المعنى بلفظين مختلفين قال الشاعر
علوته بحسام ثم قلت له
خذها حذيف فأنت السيد الصمد