متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٥
ابن الإخشيد يجوز ذلك لأن الإجابة كالنعمة في احتمالها أن يكون ثوابا و تعظيما و أن يكون استصلاحا و لطفا و لأنه قد يحسن منا أن يجيب الكافر إلى ما سأل استصلاحا لغيره و قال الجبائي لا يجوز ذلك لأن في الإجابة ذلك تعظيما له.
٧/ ١٤
قوله سبحانه حاكيا عن إبليس- أَنْظِرْنِي إِلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ أي القيامة فقال الله تعالى- فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ و هو آخر أيام التكليف و قال البلخي الوقت المعلوم الذي قدر الله أجله فيه و هو معلوم لأنه لا يجوز أن يقول تعالى أنا أبقيك إلى وقت معين إن في ذلك إغراء له بالقبيح فما أجابه إلى يوم البعث.
٥/ ٣٥
قوله سبحانه- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ قال اتَّقُوا اللّٰهَ و هو غاية التحذير ثم قال وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ رغب في الدعاء الجواب أنما قال ذلك لئلا يكون المكلف على غرور من أمره بكثرة نعم الله تعالى عليه فيظن أنها موجبة للرضا عنه فحقيقة الدعاء إليه بإبقائه من جهة اجتناب معاصيه و العمل بطاعته.
١/ ٦
قوله سبحانه- اهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ تدل على بطلان قول من قال لا يجوز الدعاء بأن يفعل الله ما يعلم أنه يفعله لأنه عبث لأن النبي ص كان عالما بأن الله تعالى يهديه الصراط المستقيم و إنه قد فعل ذلك و مع ذلك كان يدعو به و لا يجوز عند أكثر المحصلين أن يدعو نبي على قومه من غير إذن سمعي لأنه لا يأمن أن يكون فيهم من يتوب مع اللطف في التبقية فلا يجاب فيكون ذلك فتنة.
٢١/ ١١٢
قوله سبحانه- رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ و قوله اهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ و إنه لا يحكم إلا بالحق و قد هداهم الصراط المستقيم فما معنى المسألة الجواب يجوز أن يكون ذلك عباده و انقطاعا إليه و يكون لنا في ذلك مصلحة كسائر العبادات و كما تعبدنا بأن نكرر تسبيحه و تمجيده و الإقرار بالشهادتين و غير ذلك و إن كنا معتقدين لجميع ذلك و يجوز