متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٥٧
٥٩/ ٢
قوله سبحانه- فَاعْتَبِرُوا يٰا أُولِي الْأَبْصٰارِ لا يدل على صحة القياس في الشرع لأنه تعالى قال هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ إلى قوله يٰا أُولِي الْأَبْصٰارِ فذكر تعالى ما حل بهم و نبه على علته و سببه ثم أمر بالاعتبار و ذلك تحذير من مشاركتهم في السبب فلو لم تكن المشاركة في السبب تقتضي المشاركة في الحكم ما كان للقول معنى ثم إن الاعتبار ليس من القياس في شيء و إنما معناه الاتعاظ و الانزجار يليق بالآية.
٥/ ٩٥
قوله سبحانه- فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ و قوله عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ و قوله فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تَعْدِلُوا فَوٰاحِدَةً أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ فالاستدلال بها في إثبات القياس ضعيف جدا و لنا مثلها بل أقوى منها آيات يمكن الاستدلال بها قال ابن عباس إن الله تعالى قال لنبيه ص احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ و لم يقل بما رأيت و قوله وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلّٰا وَحْيٌ يُوحىٰ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ إِلّٰا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ لٰا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ لٰا تَقُولُوا لِمٰا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هٰذٰا حَلٰالٌ وَ هٰذٰا حَرٰامٌ وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ وَ مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللّٰهِ فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللّٰهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النّٰاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَ وَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنّٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ لٰا رَطْبٍ وَ لٰا يٰابِسٍ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ و نحوها دخل جرير بن عبد الله السجستاني على أبي حنيفة و عنده كتب حائلة بينهما فقال هذه الكتب كلها في الطلاق فقال جرير تجمع هذا كله في حرف قوله يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ فقال أبو حنيفة أنت لا تعلم شيئا إلا بالرواية قال أجل قال ما تقول في مكاتب كانت مكاتبته على ألف درهم فأدى تسع مائة و تسعا و تسعين درهما ثم أخذت يعني الزناء كيف تجده-
فقال جرير حدثني محمد بن مسلم مرفوعا أن عليا ع كان يضرب