متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٦٣
آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً أي جميع القرابات و الأخبار الواردة عن النبي ص من أحب أهل بيتي لا يريد بها أزواجه و رويتم
في حديث المباهلة أن النبي ص قال لعائشة أو لأم سلمة لما قالتا أ لست من أهلك قال لا إنك إلى خير
و لما نزل قوله وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلٰاةِ كان النبي ص يجيء إلى باب علي و فاطمة عند حضور كل صلاة فيقول الصلاة رحمكم الله
فصل [في أن اولاد فاطمة س ابناء النبي]
١٢/ ٣٨
قوله تعالى- وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبٰائِي إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ و قوله مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرٰاهِيمَ و قال يا بني آدم أضافنا بالبنوة إلى الأجداد حتى أضافنا إلى الجد الأعلى و هذا دليل على أن الجد يسمى أبا- فالنبي ص يكون أبا لأولاد فاطمة و أما قولهم إن القرابة لا يفيد إلا لحما و دما و الشأن في العلم و الأخلاق المرضية لقوله وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجٰاتٍ و قوله إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ فقد قال الله تعالى وَ أَمَّا الْجِدٰارُ فَكٰانَ لِغُلٰامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ الآية و قال وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ و لا شك أن العلوم و الأخلاق المرضية نافعة و في العترة الطاهرة أكثر كالصلاة في المسجدين دون غيرهما و قالوا فضيلة القرابة لا تنفع لقوله وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ أما الثواب الدائم فلا ينتفع به إلا بالإيمان و ما سواه ينتفع بها كإمامة الشيخ و الشاب الصبيح و ذلك غير مكتسبة و الصلاة في المسجد الحرام و العمل القليل مع العلم أفضل و لا يمتنع أن يكون إيمانهم أفضل و الثواب عليه أجزل و قالوا قال تعالى وَ لٰا تَأْخُذْكُمْ بِهِمٰا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّٰهِ و فيهم عصاة عصيان بني آدم لا يقطع أنسابهم قوله تعالى في قابيل وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ و قوله تعالى في أولاد إسماعيل و إسحاق- وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمٰا مُحْسِنٌ وَ ظٰالِمٌ و كتاب الله تعالى لا يخلو من المحكم و المتشابه و لا يعتقد مسلم أن المتشابهات ليس من القرآن و قالوا قال تعالى- إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ الآية فجوابه أن النسبة الأولى تجمع الكل إلا أنهم أخص و قالوا الحدود لا ترفع عنهم في الدنيا فكيف ينفعهم النسب في الآخرة الجواب لأنهم مكلفون و الحد تكليف ليس بعقوبة لأنه إن تاب قبل إقامة الحد عليه سقطت عنه العقوبة و قالوا
الخبر المشهور كل حسب و نسب ينقطع يوم القيامة إلا حسبي و نسبي
الجواب الأنساب لا يتغير بموت و لا حياة و لا