متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧٢
أ يحب ذلك متمنيا له و التمني يقع على الماضي و المستقبل و قال أبو علي الفارسي جاء في القرآن من ذلك كثير قوله وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلىٰ رَبِّهِمْ وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النّٰارِ وَ لَوْ تَرىٰ إِذِ الظّٰالِمُونَ وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلٰا فَوْتَ وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا و ما لفظه لفظ الخبر و معناه الأمر- وَ مٰا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَ مٰا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغٰاءَ وَجْهِ اللّٰهِ وَ مٰا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ لٰا تُظْلَمُونَ لِلْفُقَرٰاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ الآية و ما لفظه لفظ الخبر و معناه الحكاية- كُلُّ الطَّعٰامِ كٰانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرٰائِيلَ إِلّٰا مٰا حَرَّمَ إِسْرٰائِيلُ عَلىٰ نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرٰاةُ فهذا حكاية لقول اليهود إنهم ادعوا ذلك في كتابهم يدل عليه ما بعده- قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرٰاةِ فَاتْلُوهٰا إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ و مثله وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلٰاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً يدل عليه قوله قُلِ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا لَبِثُوا. خطاب الواحد بلفظ الجمع- وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادّٰارَأْتُمْ فِيهٰا و القاتل واحد- فَعَقَرُوهٰا فَأَصْبَحُوا نٰادِمِينَ و القاتل رجل اسمه قدار هذا كما يقال فعلت بنو تميم كذا و قتل بنو فلان فلانا و إن كان الفاعل أو القاتل واحدا منهم و منه قراءة من قرأ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ بتقديم المفعولين على الفاعلين و هو اختيار الكسائي و ثعلب اسم واحد يراد به الجمع قوله ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا و المراد به الأطفال- يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَ الْمَلَكُ عَلىٰ أَرْجٰائِهٰا فَمٰا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حٰاجِزِينَ وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ مٰا ذٰا تَكْسِبُ غَداً وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَ مٰا كٰانَ صَلٰاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلّٰا مُكٰاءً وَ تَصْدِيَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ و من جمع فلاختلاف الصلاة كما قال إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوٰاتِ قال أبو عبيدة خَتَمَ اللّٰهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ وَ عَلىٰ سَمْعِهِمْ وَ عَلىٰ أَبْصٰارِهِمْ معناه على أسماعهم و يجوز أن يكون موضع سمعهم فحذف لدلالة الكلام عليه و يكون المراد بالمصدر لأنه يدل على القليل و الكثير- الَّذِينَ قٰالَ لَهُمُ النّٰاسُ عبر عن الواحد بلفظ الجمع لأمرين أحدهما أن تقديره جاء بالقول من قبل الناس فوضع كلامه موضع كلامهم و الثاني أن الواحد يقوم مقام الناس لأن الإنسان إذا انتظر قوما فجاء واحد منهم قد يقال جاء الناس إما لتفخيم الشأن و إما لابتداء الإيقان بيت
جاء الشتاء و قميصي أخلاق