متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩٨
فِيهٰا وَ يُخْرِجُكُمْ إِخْرٰاجاً الإعادة النشأة الثانية فالقادر على النشأة الأولى قادر على النشأة الثانية لأنه باق قادر على اختراعه من غير سبب يولده.
٢١/ ١٠٤
قوله سبحانه- كَمٰا بَدَأْنٰا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنٰا يدل على إعادة مستحق الثواب لدوام الثواب و خلوصه و لا يجب إعادة مستحق العوض لانقطاعه و جواز وصوله إليه في الدنيا و لا يجب إعادة مستحق العقاب لأن العقاب يحسن إسقاطه عقلا و قد ورد السمع بإعادتهم و إعادة الأطفال و المجانين و ما يجب إعادته هو عين الأجزاء التي هي أقل ما يكون معه الحي حيا و يبلى الباقي أما الأنبياء و الأئمة ع فلا تبلى منهم جارحة و إنهم في الجنان منعمون.
٤٤/ ٣٦- ٣٤
قوله سبحانه حكاية عن الكفار- إِنَّ هٰؤُلٰاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلّٰا مَوْتَتُنَا الْأُولىٰ وَ مٰا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ فَأْتُوا بِآبٰائِنٰا إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ أي إن الله تعالى لو قدر على إعادة الأموات و إحيائهم قدر على إعادة الآباء و هذا باطل لأن النشأة الثانية أنما وجبت للجزاء لا للتكليف فلا يلزم إعادة الآباء و لا جزاء.
٤٤/ ٥٦
قوله سبحانه في أهل الجنة- لٰا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولىٰ قيل إلا بمعنى بعد كأنه قال بعد الموتة الأولى و قيل معنى إلا سوى الموتة الأولى و قيل إنها بمعنى لكن و تقديره لكن الموتة الأولى فأذاقوها.
٥٦/ ٦٢
قوله سبحانه- وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولىٰ فَلَوْ لٰا تَذَكَّرُونَ لا يدل على إثبات التناسخ لأنه يريد بالنشأة الأولى نشأة العالم أجمع لأنه خاطب المستدلين العارفين بهذه الآية لأن الله قد أكثر الناس بعده تلك النشأة فصح أن يقال إنها نشأة أولى و لم يقل و لقد علمتم نشأتكم الأولى.