متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٩
الأمي الذي لا يكتب و لا يحسب و الأمة الخلقة و إنه مأخوذ من الأم و الكتابة تختص بالرجال و لأن المرأة تلد ابنها و لا يكتب و قال أبو عبيدة الأميون هم الذين لم ينزل عليهم كتاب.
٢/ ٤٦
قوله سبحانه- الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلٰاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ وصفهم بالخشوع في الطاعة و مدحهم بذلك بأنهم يظنون أنهم ملاقو ربهم لأن الظن المذكور في الآية المراد به العلم و اليقين و قوله وَ ظَنُّوا أَنْ لٰا مَلْجَأَ مِنَ اللّٰهِ إِلّٰا إِلَيْهِ و قوله وَ رَأَى الْمُجْرِمُونَ النّٰارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوٰاقِعُوهٰا و يحتمل قوله يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلٰاقُوا رَبِّهِمْ لشدة إشفاقهم من الإقامة على معصية الله تعالى.
٥٣/ ١
قوله سبحانه- وَ النَّجْمِ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ الذّٰارِيٰاتِ و نحوها قسم بدلالة جرها
و روينا عن الباقر و الصادق ع أن لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه و ليس لخلقه أن يقسموا إلا به
و إنما كان كذلك لأنه من باب المصالح التي يجوز أن يختلف به العبادات و إنما جاز أن يقسم هو تعالى بما شاء من خلقه للتنبيه على موضع العبرة فيه إذ القسم يدل على عظم شأن المقسم به.
٢/ ١
قوله سبحانه- الم و المص و المر و كهيعص و سائر ما في القرآن من هذه الألفاظ قد اختلف المفسرون من أنه قسم أو اسم سورة أو سر فيه أو غير ذلك إلا أن الزنادقة لا يقبلون إلا بما يدل عليه كلام العرب مثل قول الراجز-
ما للظليم عال كيف لايا
ينفد عنه جلده أذايا
أهبى التراب فوقه إهبايا