متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٢
و قوله لعلي لما نزل وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ أمرني ربي أن أدنيك و لا أقصيك و أن تسمع و تعي
و في رواية اللهم اجعلها أذن علي- رواه الثعلبي و الواحدي و أبو القسم بن حبيب و القشيري في تفاسيرهم و الراغب في المحاضرات و الأقليشي في ضياء الأولياء و النطنزي في الخصائص و العزيزي في الغريب رووا عن بريدة و ابن عباس و مكحول و أبي رافع
قواه إجماع أهل البيت-
و قوله ص علي مع الحق و الحق مع علي و الحق يدور حيث ما دار علي- ذكره الخطيب في تاريخ بغداد و الأشنهي في اعتقاد أهل السنة و أبو يعلى الموصلي في المسند و القاضي أبو الحسن الجرجاني في صفوة التأريخ و السمعاني في فضائل الصحابة عن أبي سعيد الخدري و أبي ذر الغفاري و سعد بن أبي وقاص و أم سلمة
يقويه إجماع الطائفة و ظاهر الخبر يقتضي عصمته و وجوب الاقتداء به لأنه ص لا يجوز أن يخبر بالإطلاق أن الحق معه و القبيح جائز وقوعه منه لأنه إذا وقع منه كان الخبر كذبا و دعا له في مواضع-
منها ما جاء في جامع الترمذي و إبانة العكبري و مسند أحمد و فضائله و كتاب ابن مردويه و ضياء الأقليشي مرفوعا إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى و أبي هريرة و أم عطية أن النبي ص بعث عليا في سرية قال كل واحد منهم فرأيته رافعا يديه يقول لا تمتني حتى تريني عليا
و روى الخطيب في الأربعين أنه ص قال يوم الخندق- اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحارث يوم بدر و حمزة بن عبد المطلب يوم أحد و هذا علي ف لٰا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوٰارِثِينَ
و هذا يوجب أنه أفضل الخلق-
و دعا له ص بالإجماع يوم المباهلة- اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و يوم الغدير- اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله
و دعا ص بالنصر و الولاية لا يجوز إلا لولي الأمر و من النص الجلي ما تواتر به النقل و رواه العامة و الخاصة-
قوله ع لأمير المؤمنين أنت أخي و وصيي و خليفتي من بعدي و قاضي ديني
ظاهر لفظة الخليفة في العرب من قام مقام المستخلف في جميع ما كان إليه-
و قوله ص وَ صٰالِحُ الْمُؤْمِنِينَ علي بن أبي طالب ع- رواه السدي عن أبي مالك عن ابن عباس و أبو إسحاق الثعلبي و أبو نعيم الأصفهاني عن أسماء بنت عميس
و أكده إجماع أهل البيت قد رتب الله تعالى في هذه الآية ناصره أربع مراتب و جعل عليا في وسطه و لا يجوز أن يذكر إلا من كان أقوى الخلق نصرة لنبيه ص و أمنعهم جانبا في الدفاع فإذا ثبت أنه صٰالِحُ الْمُؤْمِنِينَ فينبغي كونه أصلح من جميعهم بدلالة العرف و الاستعمال كقولهم فلان عالم قومه و شجاع قبيلته-