متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٢
و الذم و العقاب لا يكونان إلا على ترك الواجب أو فعل القبيح و السماع اللهو و اللعب و الدليل على أن اللهو هو السماع ما أجمع المفسرون على أنه نزل قوله- وَ إِذٰا رَأَوْا تِجٰارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهٰا وَ تَرَكُوكَ قٰائِماً قُلْ مٰا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجٰارَةِ عند وصول الميرة من الشام فضربوا الطبول و قوله تعالى إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا و قوله وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ يفسرونهما على الغناء و يستدلون بهما على تحريم السماع يؤكد ذلك إجماع أهل البيت.
٢/ ١٦٨
قوله سبحانه- يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ كُلُوا مِمّٰا فِي الْأَرْضِ حَلٰالًا طَيِّباً استدل يزيد بن هارون على تحريم أكل الطين بهذه الآية و قال إنما قال مِمّٰا فِي الْأَرْضِ و لم يقل كلوا من الأرض و فيه خلل
فصل [في البيع]
٢/ ٢٧٥
قوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و قوله إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ يدلان على جواز بيع الأعيان الغائبة إذا علمت و جواز بيع الأعمى و شرائه و يدخل فيه أيضا المبيع إذا استثني منه شيء معين كالشاة إلا جلدها أو الشجر إلا شجرة الفلانية و يدلان على أنه إذا فرق بين الصغير و بين أمه لم يبطل البيع و الأصل جوازه و بطلانه يحتاج إلى دليل.
٤/ ١٤١
قوله سبحانه- وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا عام في جميع الأحكام-
و قوله ع الإسلام يعلو و لا يعلى عليه
فإذا لا يجوز شراء الكافر عبدا مسلما و يدل على أنه لا يجوز توكيل الكافر على المؤمن.
٥٩/ ٢٠
قوله سبحانه- لٰا يَسْتَوِي أَصْحٰابُ النّٰارِ وَ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ معلوم أنه تعالى إنما أراد لا يستوي في الأحكام و الظاهر يقتضي العموم إلا ما أخرجه دليل قاطع و قوله أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفٰائِزُونَ تخصيص أحد الجملتين و ذلك يقتضي تخصيص الأخرى و إن