متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٦١
هذا باطل لأن اللام في المصحف مفصولة من ياسين و قالوا يا سين معناه يا رجل يدلك وضوحا إنك لمن المرسلين ثم اختلفوا فمنهم من قال أهل دين الرجل و تمسك بقوله أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذٰابِ قال الصادق ع و الله ما عنى بهذا إلا بنته و قال أبو محمد النوبختي يجوز أن يكون آل فرعون من أهل بيته ممن كان على كفر فرعون و لو كان آل محمد من اتبعه من لم يكن من ذوي نسبه لكان من اتبع جبريل من آل جبريل فيكون محمد من آل جبريل و لكان المسلمون من آل نوح و إبراهيم و موسى و عيسى لأن المسلمين متبعون للأنبياء و يكون من اتبع أبا حنيفة في فقه من آله-
و قال ابن عباس و مجاهد و ابن جبير و الأعمش و الكلبي و نافع و يعقوب و أبو حازم و ابن مردويه و القشيري ياسين محمد و آله أهله- و هو المروي عن أمير المؤمنين و عن الباقر و الصادق و زيد بن علي ع
يدل على ذلك من الكتاب قوله في قصة زكريا- فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ إنما عنى الأولاد و في قصة لوط فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ثم قال إِلّٰا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنٰاهُمْ بِسَحَرٍ و ما نجا من قومه إلا ابنتيه ريثا و زعرقا فسمى بنتيه آله و قوله وَ قٰالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمٰانَهُ كان ابن عمه خربيل و هو الذي قال لموسى- إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ نسبه إلى القرابة لا إلى الدين و قوله إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ الآية ثم قال ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ و الذرية النسل-
و من السنة ما رواه أحمد في المسند عن أبي هريرة و عن عائشة و عن أبي رافع و روى جماعة عن جابر و عن أبي طلحة أن النبي ص أتي بكبشين فأضجع أحدهما و قال- بسم الله و الله أكبر اللهم عن محمد و آل محمد و أضجع الآخر و قال بسم الله و الله أكبر عن محمد و أمته الخبر
و في رواية قتادة عن أنس أنه قال ع بسم الله عني و عن آلي و هم أهل بيتي و قال في الثاني بسم الله عن أزواجي و أمتي
و من الفقه قال الشافعي و مالك و المزني و مسلم و الطبري و الغزالي الصدقة لا تحل لآل محمد و لا خلاف أنها لا تحرم على الأمة و إن ذكر الصلاة على النبي و على آله جعل مقترنا بذكر الصلاة على آل إبراهيم فلا يجوز أن يدخل فيهم العصاة و الرجل إذا قال مالي لآلي دفع إلى قرابته و إذا قال مالي لآل أبي بكر و لآل عمر يدفع إلى قرابتهما و إذا قال مالي لآل رسول الله أخذه أصحاب الأنفال. و من اللغة أن كل شيء يئول إلى أصله بقرابة منه يسمى آلا من ذلك آل البعير ألواحه و آل الخيمة عمدها و آل الجبل أطرافه و آل الرجل أهله. النابغة