متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٩٨
عليه إذا كانت اليمين بالله فقط-
و قول النبي ص من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت.
و الآية تدل على أن له التربص أربعة أشهر ثم توجهت عليه المطالبة بالفئة و بالطلاق لأنه أضاف المدة إلى المولى بلام الملك ثم جعل له التربص و الفاء في قوله فَإِنْ فٰاؤُ للتعقيب فتدل على أن الفئة بعد التربص و قوله فَإِنْ فٰاؤُ يعني جامعوا أضاف ذلك إلى المولى كما أضاف الطلاق إليه في قوله وَ إِنْ عَزَمُوا و تدل على أنه إذا امتنع بعد الأربعة أشهر من الفئة و الطلاق و دافع لا يطلق عليه لقوله وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ فإنه مقصور عليه و يدل على أنه يصح الإيلاء من الذمي كما يصح من المسلم لأنه عام و تدل على أن من قال للمرضعة لا أقربك في الرضاع لا يكون موليا و كذلك في حال الغضب الذي لا يضبط الإنسان نفسه و لا مع الإكراه لأن في الآية عموم يخص ذلك بالدليل ثم إنه يقتضي وجوب التربص فيمن آلى و تدل على أن الأصل في الطلقة للمولى كانت رجعية لأنه لم يفصل قوله وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ و تدل على أن من آلى منها ثم وطئها كان عليه الكفارة سواء كان الوطي في المدة أو بعده لأنه لم يفصل و تدل على أن المراد به العود إلى الجماع بالاتفاق و لا يقال عاد إلى الجماع إذا لم تكن مدخولا بها و وصف تعالى نفسه بالغفران في الآية إذا هو فاء و إن لم يكن مأثوما بالفئة فهو في صورة من يفتقر إلى غفران.
٤/ ٣٤
قوله سبحانه- وَ اللّٰاتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ الآية قال أهل التفسير معنى تَخٰافُونَ يعلمون و من حمل الخوف على ظاهره لا بد أن يضمر و علمتم ذلك منهن لأن بمجرد الخوف من النشوز و قبل حصوله لا يفعل شيء مما تضمن الآية و كذلك قوله- وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً الآية المعنى في ذلك أن الزوج إذا نشز على المرأة و كره المقام معها و هي راغبة فيه فلا بأس أن تبذل له على استدامة المقام معه شيئا من مالها و تسقط عنه النفقة و القسمة.
٤/ ٣٥
قوله سبحانه- وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَيْنِهِمٰا الشقاق بين الزوجين يكون بأن يكره كل واحد منهما الآخر و يقع بينهما الخصام و لا يستقر بينهما صلح و لا طلاق فأيهما رفع الخبر إلى الحاكم فعليه أن يبعث حكمين ثقتين من أهلهما فأصلحا بينهما أو أخبر الحاكم أن الفرقة أصلح.