متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤٣
أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ ذٰلِكَ كَفّٰارَةُ أَيْمٰانِكُمْ إِذٰا حَلَفْتُمْ الآية الكفارات في حنث اليمين واجبات كلهن لكن على جهة التخيير لأن كل واحدة منها يقوم مقام الأخرى في براءة المكلف و إسقاط الحنث عنه ثم إن الواجب منها لو كان واحد إلا بعينه لوجب أن يجعل الله للمكلف طريقا إلى تمييزه قبل أن يفعله لأن تكليفه أن يفعل واحدا لا بعينه يجري مجرى تكليفه ما لا يطاق.
٣/ ٩٧
قوله سبحانه- وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا رد على من قال إن الأمر المطلق يقتضي التكرار.
٢/ ٤٣
قوله سبحانه- أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ و قوله كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ يدل على قول من قال إن الأمر المطلق يقتضي بظاهره المرة الواحدة من غير زيادة عليها و معتقدنا أن الأمر قد تناول المرة الواحدة بلا خلاف و نقف فيما زاد على المرة لا في نفسها.
٥/ ٦
قوله سبحانه- وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا و قوله الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا لا يدلان على أن كل أمر ورد في القرآن مقيدا بشرط أو صفة يتكرر بتكررهما لأن الشرط ليس بموجب في المعلول و لا مؤثر بخلاف العلة فإنها مؤثرة في المعلول و موجبة له فلا بد من تكراره بتكرارهما إلا أن يكون الشرط مع كونه شرطا علة فيتكرر من حيث كان علة.
٩٤/ ٦- ٥
قوله سبحانه- فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً-
روي عن ابن عباس أنه قال لا يغلب عسر يسرين
حمل العسر المعروف على أن الثاني هو الأول و اليسر المنكر على التغاير و الصحيح أن الأمر إذا تكرر يقتضي تناول الثاني لغير ما تناوله الأول لأن هذين الأمرين لو افترقا لدلا على مأمورين متغايرين و إذا اجتمعا لا يغير مقتضاهما.
٢/ ٢١
قوله سبحانه- يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ لا يدل على أن الأمر يدخل تحت أمره-