متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤٢
رَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نٰارَ جَهَنَّمَ و المعصية تدخل في الواجب و الندب و حمل الآية على مخالفة الأمر الواجب أولى لأجل الوعيد و مطلق الأمر بلا عمدة و لا قرينة و لا دلالة يعلم أنه مأمور به و لا يتعين الفور و التراخي و أما قوله سبحانه وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ و حلق الرأس هاهنا نسك و ليس بمباح يدل على أن حكم الأمر الواقع بعد حظر هو حكم الأمر المبتدأ من وجوب أو ندب أو وقف بينهما.
٢/ ٢١
قوله سبحانه- يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ يستدل بها على أن الكفار مخاطبون بالعبادات لدخولهم تحت الاسم و قوله وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلٰاةِ خطاب لمن هو بشرائط التكليف من المؤمن و الكافر لفقد الدلالة على التخصيص و اقتضاء العموم و كذلك قوله وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ.
٣١/ ١٠
قوله سبحانه- خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهٰا لا يدل على أن لها عمدا غير مرئية و قوله فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ لا يدل على أن هذه الأشياء في غير الحج مباحة و قوله وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ لا يدل على أن أكل مال اليتيم بغير التي هي أحسن يجوز لقيام الدليل على ذلك كله و هذه كلها تدل على بطلان دليل الخطاب.
٧٤/ ٤٦- ٤٢
قوله سبحانه حكاية عن أهل النار- مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَ كُنّٰا نَخُوضُ مَعَ الْخٰائِضِينَ. وَ كُنّٰا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ يقتضي أن الكفار مخاطبون بالعبادات الشرعية و أنهم معاقبون بتركها ثم إنهم يحدون على الزناء نظم-
أمر الشرائع أمر ليس يرفعه
كفر و شرك و هذا الحكم مشتهر