متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٦
٤٨/ ١٨
قوله سبحانه لَقَدْ رَضِيَ اللّٰهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ لقد عاتب الله أصحاب النبي ص في إيذائه في غير آي من القرآن و ما ذكر عليا إلا بخير و ذلك نحو قوله وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ و قوله وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ الآية و قوله إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لٰا تَلْوُونَ عَلىٰ أَحَدٍ و قوله فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تٰابَ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ- البخاري قال عمر بن الخطاب توفي رسول الله و هو عنه راض يعني عن علي و لم يثبت ذلك لغيره.
٢/ ٢٤٧
قوله سبحانه- وَ قٰالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً الآية ٢٤٨ ٢ فيها دلالة على أن من شرط الإمام أن يكون أعلم رعيته و أفضلهم في خصال الفضل لأن الله تعالى علل تقديمه عليهم بكونه أعلم و أقوى و أشجع فلو لا أنه شرط و إلا لم يكن له معنى و اجتمعت الأمة أن عليا أشد من أبي بكر و أشجع و اجتمعت أيضا على علمه و اختلفوا في علم أبي بكر و ليس المجمع عليه كالمختلف فيه.
٤/ ٩٥
قوله سبحانه- فَضَّلَ اللّٰهُ الْمُجٰاهِدِينَ بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقٰاعِدِينَ دَرَجَةً الآية اجتمعت الأمة على أن علي بن أبي طالب ع رأس المجاهدين و كاشف الكروب عن النبي ص و لم يرووا لأحد ما روي له من مقاماته المشهورة و جهاده في غزواته المأثورة فثبت أنه أفضل الخلق ثم اجتمعت الأمة و وافق الكتاب و السنة أن لله خيرة من خلقه و أن خيرته من خلقه المتقون قوله إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ و إن خيرته من المتقين المجاهدون قوله فَضَّلَ اللّٰهُ الْمُجٰاهِدِينَ و إن خيرة المجاهدين السابقون إليه قوله لٰا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قٰاتَلَ و إن خيرته من المجاهدين أكثرهم عملا في الجهاد و اجتمعت الأمة على أن السابقين إلى الجهاد هم البدريون و إن خيرة البدريين علي فلم يزل القرآن يصدق بعضه بعضا بإجماعهم حتى دلوا على أن عليا خير هذه الأمة بعد نبيها.
٩/ ١١٩
قوله سبحانه يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّٰادِقِينَ فوجدنا