متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٠٣
دليل على أنه لا يكون انعقاد اليمين لزوم الكفارة بالمخالفة لأن ذلك تابع لانعقاد اليمين و موجب عنه فكيف يفسر الانعقاد به و الآية دالة على أن اليمين لا تنعقد على ماض سواء كانت على نفي أو إثبات و لا يجب بها الكفارة صادقا كان أو كاذبا عالما كان أو ناسيا لأن اللغو لا يعتد به و المؤاخذة بما عقدت و يدل على ذلك أيضا قوله وَ احْفَظُوا أَيْمٰانَكُمْ لأنه لا يمكن حفظها على الحنث.
٥/ ١
قوله سبحانه- وَ احْفَظُوا أَيْمٰانَكُمْ و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ يدلان على أن اليمين المنعقدة هي التي يجب حفظها و الوفاء بها و لا خلاف أن اليمين على المعصية بخلاف ذلك فيجب أن يكون غير منعقدة و ما لم تنعقد فلا كفارة فيها فصح مقالنا إن من حلف بالله تعالى أن يفعل قبيحا أو يترك واجبا لم ينعقد يمينه و لم يلزمه كفارة.
٩/ ٧٥
قوله سبحانه- وَ مِنْهُمْ مَنْ عٰاهَدَ اللّٰهَ لَئِنْ آتٰانٰا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ الآية لا يدل على أن القائل إذا قال إن فعلت كذا فامرأتي طالق أو هي علي كظهر أمي أو عبدي حر أو مالي صدقة لأن كل واحد منها يحتاج في صحتها إلى شروط و لا يلزم حنث بإجماع الطائفة و الحالف بغير الله تعالى عاص و إذا كان انعقاد اليمين حكم شرعي لم يقع المعصية و المخالفة للمشروع و الأصل براءة الذمة من الحقوق و من أثبت ذلك كان عليه الدليل.
٣٣/ ٥
قوله سبحانه- لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ فِيمٰا أَخْطَأْتُمْ بِهِ-
و قول النبي ص رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه
الكفارة وضعت في الشرع لإزالة الإثم و قد سقط الإثم عن الناسي بلا خلاف فلا كفارة عليه و أيضا فإن النسيان و الإكراه يرفعان التكليف العقلي فكيف لا يرفعان التكليف السمعي فهذه دلالة على أن من حلف بالله أن لا يدخل دارا أو لا يفعل شيئا ففعله ناسيا أو مكرها فلا كفارة عليه.
٥/ ٨٧
قوله سبحانه- لٰا تُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ و قوله قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي