متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩٣
الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً رد على من قال إن النبوة و الإمامة و الملك لا يجتمع في بيت واحد
فصل [في الاجل]
٦/ ٢
قوله تعالى ثُمَّ قَضىٰ أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ و قوله فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لٰا أَخَّرْتَنِي إِلىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ و قوله يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُؤَخِّرْكُمْ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ثم قال فَإِذٰا جٰاءَ أَجَلُهُمْ لٰا يَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً وَ لٰا يَسْتَقْدِمُونَ و قال إِنَّ أَجَلَ اللّٰهِ إِذٰا جٰاءَ لٰا يُؤَخَّرُ لا تناقض بينها لأن الأجل الوقت المعلوم أنه يحدث فيه أمر من الأمور لأن التأجيل يكون به الوقت أجلا لأمر و ما في المعلوم ليس بأمر و الأجل لا يتأخر و لا يتقدم و الأجل المشروط بحسب الشرط و لا يجوز أن يكون المقدر أجلا كما لا يجوز أن يكون ملكا و الظاهر عند حصول الأجل لا يصح وقوع التقديم و التأخير فأما قبل ذلك فلا يبعد أن يقع هناك ما يقطع عند بلوغه الأجل من قتل و غيره فإن سمى ما يعلم الله تعالى أنه لو لم يقتل فيه لعاش إليه أجلا كان ذلك مجازا لأن الحي لم يعش إليه و لا يمتنع أن يعلم الله تعالى من حال المقتول أنه لو لم يقتله القاتل لعاش إلى وقت آخر و كذلك ما روي في قصة يونس و أن الله تعالى صرف عنهم العذاب و زاد في آجالهم و ما روي أن الصدقة و صلة الرحم يزيدان في الأجل لا يمنع منه مانع و إنما منع من التسمية لما قلناه.
٦/ ٢
قوله سبحانه- ثُمَّ قَضىٰ أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ الظاهر أنه قضى أجلا و أن عنده أجلا مسمى و ليس فيه أنهما أجلان لأمر واحد فيمكن أن يكون أحدهما الموت في الدنيا و أجل حياتهم في الأخرى ثم إنه يعم الجميع و ليس للجميع أجلان عند المخالف ثم إنه أضافه إلى نفسه فقال عنده و قال ثم أنتم تفترون في هذا الأجل المسمى يعني به القيامة و كانوا يشكون فيه و أكثر ما في القرآن من قوله أَجَلٌ مُسَمًّى يكون معنى به يوم القيامة نحو وَ لَوْ لٰا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ.
٣/ ١٤٥
قوله سبحانه- وَ مٰا كٰانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلّٰا بِإِذْنِ اللّٰهِ كِتٰاباً مُؤَجَّلًا قال الجبائي