متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٩٣
دالة على أن من لم يسم لها مهرا إذا طلقت قبل الدخول فلا مهر لها و إنما يجب لها المتعة على الموسر خادم أو دابة و على المتوسط ثوب أو نحوه و على الفقير خاتم و نحوه لأنه فصل بين الموسر و المعسر و إن حرف على من حروف الجر.
٢٦/ ١٦٦- ١٦٥
قوله سبحانه- أَ تَأْتُونَ الذُّكْرٰانَ مِنَ الْعٰالَمِينَ. وَ تَذَرُونَ مٰا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوٰاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عٰادُونَ قالوا إنه نهاهم عن إتيان الذكران و عاتبهم على ترك مثله من أزواجهم فثبت أنه مباح و كذلك قوله هٰؤُلٰاءِ بَنٰاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ و الصحيح أنهما لا تدلان على إتيان النساء في أدبارهن لأنه غير ممتنع أن يذمهم بإتيان الذكران من حيث لهم غرض بوطء النساء و إن كان في الفروج المعهودة لاشتراك الأمرين في الاستمتاع و قد يعبر الشيء عن غيره و إن لم يشاركه في جميع صفاته إذا اشتركا في الأمر المقصود و يكون معناه ما خلق لكم ربكم من أزواجكم من الوطء في القبل و إن في بناته المعنى المطلوب من الذكران.
٢/ ٢٢٣
قوله سبحانه- نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ و لم يفصل بين القبل و الدبر قال ابن عباس أي مزدرع أولادكم و قال الزجاج نساؤكم ذو حرث فأتوا موضع حرثكم و قيل الحرث كناية عن النكاح على وجه التشبيه و قال قتادة و الربيع معنى أنى شئتم من أين جئتم و قال مجاهد معناه كيف شئتم و قال الضحاك متى شئتم و قد حظره بذلك و استدلوا بقوله أَنّٰى لَكِ هٰذٰا قٰالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ و قال بعضهم معناه من أي وجه كما قال الكميت-
أنى و من أين يأتك الطرب
من حيث لا ضرة و لا ريب