متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٢٤
مقبولة لأنه علمه.
٤٩/ ٦
قوله سبحانه- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا يدل على أنه يقبل شهادة اليهود على اليهود و شهادة النصارى على النصارى و إذا اختلف ملتهم لم يقبل لأن الله تعالى أمر بالتبيين و التثبيت في نبإ الفاسق و الكافر فاسق-
و قوله ص لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دينهم إلا المسلمين
فإنهم عدول على أنفسهم و على غيرهم.
٢٤/ ٥- ٤
قوله سبحانه- وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ الآية ٤ ٢٤ فيه دلالة على أن القاذف إذا تاب و صلح قبلت توبته و زال فسقه لأن في سياق الآية أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تٰابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ لما اشتمل الخطاب على جمل معطوفة بعضها على بعض بالواو ثم يعقبها استثناء رجع الاستثناء إلى جميعها إذا كانت كل واحدة منها مما لو انفردت رجع الاستثناء إليها كقولك امرأتي طالق و عبدي حر إن شاء الله رجع الاستثناء إلى كل المذكور و لما قبل الله توبته كيف لا تقبل شهادته.
٢٤/ ٥
قوله سبحانه- إِلَّا الَّذِينَ تٰابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ أَصْلَحُوا يدل على أنه إذا كذب نفسه و تاب لا تقبل شهادته حتى يظهر منه العمل الصالح لأنهما مقرونتان.
٢/ ٢٨٢
قوله سبحانه- وَ أَشْهِدُوا إِذٰا تَبٰايَعْتُمْ لا يدل على أن الشهادة شرط في العقود لأنه أمر بالإشهاد بعد وقوع البيع فصح أنه محمول على الاستحباب دون الوجوب ثم إنه قال وَ إِنْ كُنْتُمْ عَلىٰ سَفَرٍ وَ لَمْ تَجِدُوا كٰاتِباً فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ بالبيع الذي أمرنا بالإشهاد عليه هو البيع الذي أمرنا بأخذ الرهن به عند عدم الشهادة فلو كانت واجبة ما تركها بالرهن ثم قال فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمٰانَتَهُ و لو كانت واجبا لما جاز تركه بالأمانة.
٢/ ٢٨٢
قوله سبحانه- وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا يدل على أن من دعي إلى تحمل الشهادة و هو من أهلها فعليه الإجابة.