متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٣
٤/ ١٨
قوله سبحانه- وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئٰاتِ حَتّٰى إِذٰا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ يدل على أن التوبة لا تقبل عند حضور الموت.
١٠/ ٩٨
قوله سبحانه- فَلَوْ لٰا كٰانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهٰا إِيمٰانُهٰا إِلّٰا قَوْمَ يُونُسَ لَمّٰا آمَنُوا كَشَفْنٰا عَنْهُمْ عَذٰابَ الْخِزْيِ الوجه في ذلك أنه ظهرت لهم دلائله و لم يروا العذاب كما أن العليل المدنف قد يستدرك التوبة فيقبل الله توبته قبل أن يتحقق الموت فإذا تحقق لم يقبل بعد ذلك توبته و قد قال الله تعالى- وَ كُنْتُمْ عَلىٰ شَفٰا حُفْرَةٍ مِنَ النّٰارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهٰا و لا يدل ذلك على أنهم كانوا دخلوا النار فأنقذهم منها.
٣/ ٩٠
قوله سبحانه- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمٰانِهِمْ ثُمَّ ازْدٰادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ و قال وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ الآية الأولة نزلت في قوم من أهل مكة فقالوا نقيم بمكة و نتربص بمحمد ريب المنون فإن بدا لنا الرجعة إلى قومنا ذهبنا كما ذهب الحارث فقبل منا التوبة كما قبل منه فنزل لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ ما أقاموا على الكفر كأنه يقول لن تقبل هذه النية منهم في الإسلام إذا أخروه فكأنه سماها توبة غير مقبولة إذ لم تصح و هو يقبل التوبة إذا صحت و الآية دالة على أن المولود على الفطرة إذا ارتد ثم تاب لا يقبل.
٥/ ٣٤
قوله سبحانه- إِلَّا الَّذِينَ تٰابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ في الآية حجة على من قال لا تصح التوبة مع الإقامة على معصية أخرى لعلم صاحبها أنها معصية لأن الله تعالى علق بالتوبة حكما لا يحل معه الإقامة على معصية هي السكر أو شرب نبيذ التمر على التأويل بإجماع المسلمين.
٢٤/ ١٩
قوله سبحانه- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ