متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٦
استفهام و قوله مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ بمعنى أحل الله و هو خبر كقوله عَمَّ يَتَسٰاءَلُونَ و عما قليل فرقا بينهما لأن عم استفهام و عما قليل صلة الكلام و إنما حذفت الألف من الاستفهام دون الخبر لأن الاستفهام مبني على الخفة و الخبر لم يبن عليها.
٤/ ١١٢
قوله سبحانه- وَ مَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً ذكر الخطيئة و الإثم ثم كنى عن الواحد دون الآخر الجواب الكناية راجعة إلى الإثم لأنه يشتمل على أجناس الخطايا نظيره وَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ رجعت الكناية إلى الله لأن رضاه يشتمل على رضا رسوله و كذلك قوله وَ إِذٰا رَأَوْا تِجٰارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهٰا.
١٧/ ٣٦
قوله سبحانه- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا الكناية راجعة إلى الفؤاد لأنه سابق بالسعي على السمع و البصر من معنى الهمة و الإرادة و لأن القلب رئيس الجسد فاكتفى بالكناية عنه و قالوا الكناية راجعة إلى السعي و إن كان في الظاهر غير مذكور و نظيره فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً عني به القوادى و قوله مٰا تَرَكَ عَلىٰ ظَهْرِهٰا مِنْ دَابَّةٍ أي على ظهر الأرض و قالوا الكناية راجعة إلى لفظ الكل معناه كل واحد عن أولئك كان عنه مسئولا و الكل موحد اللفظ مجموع المعنى قوله قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ و قوله وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فَرْداً.
٢/ ٤٥
قوله سبحانه- وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلٰاةِ وَ إِنَّهٰا لَكَبِيرَةٌ الهاء راجعة إلى الصلاة لشهرتها و كثرة استعمالها بين الخاص و العام نظيره وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لٰا يُنْفِقُونَهٰا خص الفضة لكثرة الاستعمال و قالوا الهاء راجعة إلى الاستعانة و هي مؤنثه تشتمل على الصبر و الصلاة و كذلك وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ و قيل الهاء راجعة إلى كليهما و العرب تذكر شيئين ثم تكني عن الواحد منهما نحو قوله وَ إِذٰا رَأَوْا تِجٰارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهٰا.
٣١/ ٣٤
قوله سبحانه- وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ أضاف أيا إلى الأرض مؤنثة و