متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١٥
٥/ ٧٣
قوله سبحانه- لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ و المس هاهنا ما يكون معه إحساس و هو حلوله فيه لأن العذاب لا يمس الحيوان إلا أحس به و يكون المس بمعنى اللمس لأن في المس طلبا لإحساس الشيء فلهذا اختير هاهنا المس و اللمس ملاصقة معها إحساس.
٢٢/ ٥٥
قوله سبحانه- حَتّٰى تَأْتِيَهُمُ السّٰاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذٰابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ وصفه بأنه عقيم أي لا مثل له في عظم الأهوال الملك فيه لله تعالى لا ملك لأحد معه و إنما خص ذلك به لأن في الدنيا قد ملك الله أقواما أشياء كثيرة و الملك اتساع المقدور لمن له تدبير الأمور فالله تعالى يملك الأمور لنفسه و كل مالك سواه فإنما هو مملك بحكمه إما بدليل السمع أو بدليل العقل.
٣/ ١٨١
قوله سبحانه- ذُوقُوا عَذٰابَ الْحَرِيقِ الذوق تناول الشيء بالفم لإدراك الطعم فهو أشد لإحساسه عند تفقده و طلب إدراك طعمه و هو هاهنا مجاز و كذلك قوله ذُوقُوا عَذٰابَ الْخُلْدِ.
٦/ ١٥
قوله سبحانه- قُلْ إِنِّي أَخٰافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذٰابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ فيها دلالة على من زعم أن من علم الله أنه لا يعصي فلا يجوز أن يتوعده بالعذاب و على زعم من زعم أنه لا يجوز أن يقال فيما قد علم أنه لا يكون أنه إن كان وجب فيه كيت و كيت لأنه كان المعلوم لله تعالى أن النبي ص لا يعصي معصية يستحق بها العقاب يوم القيامة و مع هذا فقد توعد به.
٢٥/ ٦٩- ٦٨
قوله سبحانه- وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً. يُضٰاعَفْ لَهُ الْعَذٰابُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ المعنى يضاعف له العذاب في كثرة الأجزاء لا أنه يضاعف استحقاقه لأن الله تعالى لا يعاقب بأكثر من المستحق لأن ذلك ظلم.