متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٦٩
٧٣/ ٢٠
قوله سبحانه- فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ و قوله فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنْهُ يدلان على وجوب القراءة في الجملة لأن الظاهر يقتضي عموم الأحوال التي من جملتها أحوال الصلاة و يدلان أيضا على أن من لم يحسن القرآن ظاهرا جاز له أن يقرأه من المصحف و هو قول الشافعي.
١/ ١
قوله سبحانه- بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ آية و هو مذهب الشافعي و سفيان الثوري دليلنا إجماع الفرقة و ذكر أبو بكر بن المنذر في كتابه عن أم سلمة أن النبي ص قرأها في الصلاة فعدها آية- الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ آيتين- الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ثلاث آيات- مٰالِكِ يَوْمِ الدِّينِ أربع آيات و قال هكذا إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ و جمع خمس أصابعه.
١٢/ ٢
قوله سبحانه- إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا و قوله بِلِسٰانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يدلان على أن من عبر القرآن بغير العربية ليس بقارئ على الحقيقة كما أن من عبر شعر إمرئ القيس مثلا بغير العربية لم يكن منشدا لشعره و لا خلاف أن القرآن معجز و القول بأن العبارة عن معنى القرآن بغير العربية قرآن لا يدل على كونه معجزا و ذلك خلاف الإجماع.
٣٣/ ٤٢- ٤١
قوله سبحانه- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْراً كَثِيراً. وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا إن الله تعالى قد ندبنا في كل الأحوال إلى تكبيره و تسبيحه و أذكاره الجميلة فوقت افتتاح الصلاة داخل في عموم الأحوال التي أمرنا فيها بالأذكار.
١/ ٦
قوله سبحانه- اهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ قالوا لفظة آمين بعد الحمد لهذه الآية لأنها دعاء فقلنا الدعاء إنما يكون دعاء بالقصد و قصد القارئ التلاوة دون الدعاء و قد يجوز أن يعتري قصد الدعاء و يلزمه أن يقول عقيب كل آية تتضمن الدعاء مثل قوله- رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا