متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٧
سبحانه فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ لأن عموم الآية يدل أنه لا يفعل شيئا من طاعته أو معصيته إلا و يجازى عليه و لا يدل على أنه لا يجوز أن يعفى عن مرتكب كبيرة لأن الآية مخصوصة بلا خلاف لأنه إن تاب عفي عنه و قد شرطوا أن لا يكون معصية صغيرة فإذا شرطوا الأمرين جاز لنا أن نخص من يعفو الله عنه.
٥/ ٢٧
قوله سبحانه- إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ معناه أنما يستحق الثواب على الطاعات من يوقعها لكونها طاعة فأما إذا فعلها لغير ذلك فلا يستحق عليها ثوابا فإذا ثبت ذلك فلا يمتنع أن يقع من الفاسق طاعة يوقعها على الوجه الذي يستحق عليها الثواب و يستحق الثواب لأن الإحباط عندنا باطل
فصل [في الكفر و الظلم]
٢/ ٢٥٤
قوله تعالى- وَ الْكٰافِرُونَ هُمُ الظّٰالِمُونَ إنما ذم الله الكافر بالظلم و إن كان الكفر أعظم منه لأن الكافر قد ضر نفسه بالخلود في النار و قد ظلم نفسه و الثاني أنه إنما نفي البيع في ذلك اليوم و الخلة و الشفاعة قال و ليس ذلك بظلم منا بل الكافرون هم الظالمون لأنهم عملوا ما استحقوا به حرمان الثواب.
٩/ ٦٧
قوله سبحانه- إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ لما أظهر واصل بن عطا المنزلة بين المنزلتين ناظره عمرو بن عبيد فقال يا واصل لم قلت إن من أتى كبيرة من أهل الصلاة يستحق اسم النفاق قال لقوله وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ الآيات و لقوله إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ فكان كل فاسق منافقا إذا كانت الألف و لام المعرفة موجودين في الفساق و قال عمرو أ ليس قال الله تعالى- وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ و أجمع أهل العلم على أن صاحب الكبيرة يستحق اسم ظالم كما يستحق اسم فاسق فإلا كفرت صاحب الكبيرة من أهل الصلاة و هم الظالمون.
٤/ ١٤
قوله سبحانه- وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نٰاراً خٰالِداً فِيهٰا-