متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩٦
الأرواح فتجيبه و اختلفوا في الموت فقالت الفلاسفة الموت عن ضعف الطبيعة و قلة اقتدارها على إمساك الروح فتقفز الروح و ترجع إلى العالم و قال النظام الموت آفة تدخل على الإنسان فتمنعه عن الحس و العلم و قال البلخي و الأسواري هو عرض مضاد للحياة كمضادة السكون الحركة و قال غيرهما هو تفرق القلب و تباين أجزائه و قال الشيخ المفيد هو شيء يضاد الحياة و يبطل معه النمو و يستحيل معه الإحساس و هو يحل محل الحياة فينفيها و الصحيح أنه انتفاء الحياة و إنه ليس بمعنى و هو اختيار المرتضى.
٦/ ٦١
قوله سبحانه- حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنٰا قالت الفلاسفة إن فوت الفجأة يقع لمعنيين إما بامتلاء العروق أو خلائها كالمسرجة تنطفئ إذا كثر دهنها و لا تزهر إذا قل دهنها و قالت الديانون هو بتقدير الله تعالى عند نفاد أجله و انقضاء أكله.
٣٢/ ١١
قوله سبحانه- قُلْ يَتَوَفّٰاكُمْ يقتضي أن روح الإنسان هي الإنسان و الإضافة وقعت فيها كما وقعت في نفس الإنسان.
٢٣/ ٩٩
قوله سبحانه- إِذٰا جٰاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ رَبِّ ارْجِعُونِ و قوله إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ يعني إذا قرب أحدكم من الموت و لو لم يكن كذلك لما أسند إليه القول بعد الموت.
٢٣/ ١٠٠- ٩٩
قوله سبحانه- حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً فِيمٰا تَرَكْتُ قال الجبائي فيها دلالة على أن أحدا لا يموت حتى يعرف اضطرارا منزلته عند الله تعالى و أنه من أهل الثواب أو العقاب و يمكن أن يستدل على ذلك بقوله لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ.
٣/ ١٨٥
قوله سبحانه- كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ يدل على أن كل نفس تذوق الموت و إن