متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩٥
و ضربه من الآجال التي يبقى عباده إليها لكان الهلاك الذي تقدم ذكره أن الله أوقعه بالأمم السالفة لازما مستمرا يشهد بذلك ما قبل الآية- أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنٰا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ الآية و يكون معنى الآية لو لا الأجل المضروب في التبقية و استمرار التكليف لكان الهلاك لازما.
٣/ ١٥٤
قوله سبحانه- قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلىٰ مَضٰاجِعِهِمْ كتب لا يخلو إما أن يكون لإيجاب فرض أو حكم أو قضاء أو علم فلو فرض قتلهم لكان قاتلهم مطيعا لذلك و أن يكون قتل المقتول واجبا على القاتل و لا يجوز بمعنى الحكم لأنهم يكونون مستحقين للقتل و إنما يحكم بالقتل على من يستحق القتل دون من لا يستحق و لا يجوز بمعنى القضاء لأن ذلك خارج عن اللغة فلم يبق إلا العلم و ما علم الله كونه فهو كأين لكن العلم لا يوجب المعلوم.
٣٦/ ١٢
قوله سبحانه- وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ و قوله وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ كِتٰاباً الوجه في إحصاء الأشياء في الكتاب ما في اعتبار الملائكة فيما لا تقدم به الإثبات مع أن تصور ذلك يقتضي الاستكثار من الخير و الاستبعاد من الشر كما يقتضي إذا قيل للإنسان ما تعلمه فإنه لك و عليك
فصل [في الموت]
٧/ ١٥٨
قوله تعالى هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ يحييكم و يميتكم- اللّٰهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا و قال قُلْ يَتَوَفّٰاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلٰائِكَةُ و قال فِيهٰا تَحْيَوْنَ وَ فِيهٰا تَمُوتُونَ وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ أضاف الفعل في ذلك إلى جماعتهم تارة لأنهم أعوانه و إليه تارة لأنه المؤمر و إلينا تارة للسبب المؤدي إليه و إلى نفسه تارة لأنه بحكمه و قيل الميت في القتال تتوفاه الملائكة و الميت على الفراش يتوفاه ملك الموت و الميت في المنام يتوفاه الله و يقال النزع من الملائكة و القبض من ملك الموت و الإماتة من الله و قال مجاهد المشارق و المغارب كالمائدة الصغيرة بين يديه يتناول منها ما يشاء يدعو