متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٩٠
إلا إذا جعل في أفواهها.
٣٤/ ٣٩
قوله سبحانه- قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ يَقْدِرُ و قوله اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ يَقْدِرُ و قوله وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ أي إنه يوسع الرزق لمن يشاء على حسب ما يعلم من مصلحته و مصلحة غيره- وَ يَقْدِرُ أي يضيق و يَبْسُطُ الرِّزْقَ هو الزيادة فيه قدر الكفاية و القدر تضييقه على قدر الكفاية.
١٧/ ١٨
قوله سبحانه- مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْعٰاجِلَةَ عَجَّلْنٰا لَهُ فِيهٰا مٰا نَشٰاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنٰا لَهُ جَهَنَّمَ أي من كان يريد المنافع العاجلة في الدنيا عجلنا له فيها القدر الذي نريده لمن نريد لا على قدر ما يريدونه لأن ما يريدونه ربما كان فيه مفسدة لا يجوز إعطاؤهم إياه ثم بين أنه إذا أعطاهم ما طلبوه عاجلا جعل لهم جهنم جزاء على معاصيهم و كفرهم.
٣٦/ ٤٧
قوله سبحانه- قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشٰاءُ اللّٰهُ أَطْعَمَهُ احتجاجا منهم في منع الحقوق بأن يقولوا كيف نطعم من الله تعالى قادر على إطعامه و لو شاء الله أطعمه فإذا لم يطعمه دل على أنه لا يشاء إطعامه فنحن إذا أحق بذلك و ذهب عليهم أن الله تعالى تعبد بذلك لما هم فيه من المصلحة و اللطف في فعل الواجبات و ترك المحرمات و لذلك كلفهم الله إطعام غيرهم.
١١/ ١٥
قوله سبحانه- مَنْ كٰانَ يُرِيدُ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمٰالَهُمْ فِيهٰا وَ هُمْ فِيهٰا لٰا يُبْخَسُونَ شرط الله في هذه الآية أن من أراد الدنيا دون الآخرة فإن الله موفيه جزاء عمله فيها لا يبخسهم شيئا منه و قال الضحاك و مجاهد نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمٰالَهُمْ أي يعطي سائلا ما سأله أو يرحم مضطرا و غير ذلك من أفعال الخير فإن الله تعالى يعجل له جزاء عمله في الدنيا بتوسع الرزق و إقرار العين بما حول و دفع مكاره الدنيا و قال الجبائي الغزو مع النبي ص دون ثواب الآخرة و أمر الله نبيه أن يوفيهم قسمهم.