متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٦٥
فقال أم و الله لأشفعن لعمي شفاعة يعجب لها الثقلان فدعا له
و ليس للنبي ص أن يدعو بعد الموت لكافر قوله وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ أَبَداً و لقد كان إبراهيم قال- رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوٰالِدَيَّ- فَلَمّٰا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّٰهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ثم قبل الشفاعة له و الشفاعة لا تكون إلا لمؤمن قوله وَ لٰا يَشْفَعُونَ إِلّٰا لِمَنِ ارْتَضىٰ ثم إنه أمر عليا من بين أولاده الحاضرين بتغسيله و تكفينه و مواراته دون عقيل و طالب و لم يكن من أولاده من آمن في تلك الحال إلا علي و جعفر و كان جعفر في بلاد الحبشة و لو كان كافرا لما أمر ابنه المؤمن بتوليته و لكان الكافر أحق به و مما يدل على إيمان أبي طالب إخلاصه في الوداد لرسول الله و النصرة له بقلبه و لسانه و يده و أمره ولديه عليا و جعفرا و لأخيه حمزة باتباعه و كل ما يدل على أن غيره من أمة النبي ص مؤمن أو مقر فإنه موجود فيه ما إن لم يزد على إقرار جميع المسلمين لم ينقص عنه و من أشعاره الدالة على إيمانه ما يزيد على ثلاثة آلاف بيت يكاشف فيها من يكاشف النبي ص و يصحح نبوته منها قوله لبني هاشم شعر-
أوصي بنصر النبي الخير مشهده
عليا ابني و عم الخير عباسا